الصفة يوم قبض العين وإن كان حدوث الضمان بالإضافة إلى الزيادة متأخّراً .
بدل الحيلولة
الخامسة : أنّهم ذكروا أنّ تعذّر الوصول إلى العين يكون في حكم التلف وإن لم تتلف
في الواقع حقيقة كما لو سرق المال أو غرق أو ضاع أو أبق ، والتزموا بلزوم دفع البدل
من المثل أو القيمة عوضاً عن حيلولة الضامن بين المالك وماله إلى أن ينتقل إليه ،
هذا .
ولكن الكلام في مدرك ذلك واستدلّ لذلك بأُمور الأوّل : قاعدة لا ضرر لأنّ عدم ضمان
الضامن بالبدل في زمان التعذّر من الوصول يكون ضرراً على المالك وهو مرفوع .
ولكن الاستدلال بلا ضرر في المقام متوقّف على إثبات أمرين :
الأوّل : أن يكون الحديث رافعاً للحكم الضرري لا الموضوع الضرري كالوضوء والغسل
الناشي منهما الضرر حتّى يقال بانتفاء الموضوع الضرري في المقام وقد قلنا في
محلّه ( 1 ) إنّ حديث لا ضرر إنّما يرفع الحكم الضرري لا الموضوع ، فهذا الأمر صحيح .
الثاني : أنّ الحديث يرفع الأحكام العدمية أيضاً ، وقد ذكرنا في محلّه أنّ حديث لا
ضرر إنّما يتكفّل رفع الأحكام التي جعلت في الشريعة كحديث الرفع وأمّا الأحكام التي
لا تكون مجعولة ويلزم الضرر من عدم جعلها فلا . وبعبارة أُخرى يكون لسان الحديث
نفياً لا إثباتاً ، وفي المقام إنّما يلزم الضرر من عدم جعل الضمان على الضامن فلا
يمكننا إثبات الضمان بحديث لا ضرر ، لأنّه كما ذكرنا لا يدلّ
هامش
( 1 ) مصباح الأُصول 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 47 ) : 615 .