أن يفرض إجمالها من تلك الجهة .
ثّم إنّ في المقام مسائل : الأُولى : حكي عن المفيد ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والحلبي ( 3 ) ( قدّس
سرّهم ) أنّ الاعتبار بيوم البيع فيما كان فساده من جهة تفويض الثمن إلى حكم المشتري
، لأنّ الثمن غير معلوم فيكون البيع غررياً .
وفيه : - بعد عدم الخصوصية لفساد البيع من جهة تفويض الثمن إلى حكم المشتري - أنّه
لا وجه لما ذكروه من الاعتبار بقيمة يوم البيع ، ولعلّهم أرادوا من يوم البيع يوم
القبض كما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) لغلبة اتّحادهما كما عبّر في الصحيحة عن يوم
المخالفة بيوم الاكتراء ، فكأنّهم تبعوا الرواية في هذا التعبير .
الثانية : أنّه لا اعتبار بزيادة القيمة بعد التلف على جميع الأقوال إلاّ أنّه
تردّد فيه في الشرائع ( 4 ) ولعلّه كما قيل من جهة احتمال كون القيمي مضموناً بمثله ،
ولكن التحقيق كما ذكرنا سابقاً أنّه لا فرق في اشتغال الذمّة بالعين بين المثلي
والقيمي ، إلاّ أنّ القيمي إذا تلف ينتقل الضمان إلى القيمة ، قيمة يوم التلف على
مسلك الشيخ ( قدّس سرّه ) وقيمة يوم الغصب بمقتضى الرواية ، وأمّا زيادة القيمة بعد
ذلك فلا تكون مضمونة ، إذ هي زيادة سوقية اعتبارية كما قلنا سابقاً . نعم لو قلنا
بأعلى القيم كان للضمان وجه بناءً على ما ذكر سابقاً من بقاء العين بخصوصياتها
النوعية في الذمّة إلى يوم الأداء إلاّ أنّه مخالف للصحيحة .
الثالثة : لو كان اختلاف القيمة بحسب اختلاف الأمكنة ذكر الشيخ ( قدّس
هامش
( 1 ) المقنعة : 593 .
( 2 ) ، ( 3 ) حكى عنهما العلاّمة في المختلف 5 : 265 المسألة 233 .
( 4 ) شرائع الإسلام 3 : 240 .