أمران :
الأول : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( عليه السلام ) ( 1 ) من أنّ السؤال لم يكن عن زمان
اللزوم والضمان بسبب المخالفة فإنّه كان أمراً واضحاً ، بل السائل إنّما سأل عمّا
يلزمه بسبب المخالفة على تقدير التلف فلو كان الظرف راجعاً إلى قوله ( عليه السلام )
« نعم » لزم اللغوية في جواب الإمام ( عليه السلام ) لفرض علم السائل بكون زمان
المخالفة زمان حدوث الضمان .
والثاني : أنّ مقتضى تعلّق الظرف بقوله « نعم » وجوب ردّ القيمة من يوم الغصب ،
فيلزم انتقال العين إلى القيمة قبل تلفها ولم يقل به أحد .
فتحصّل : أنّه لا يصحّ رجوع الظرف إلى كلمة نعم ، بل هو راجع إلى القيمة وعليه تدلّ
هذه الفقرة على ضمان قيمة يوم الغصب في المغصوب ويلحق به المقبوض بالعقد الفاسد
فيكون الضمان فيه بقيمة يوم القبض ، هذا .
وقد أُورد على هذا الاستدلال بأُمور منها : أنّ الإمام ( عليه السلام ) ذكر في
الرواية لزوم تعيين الشهود قيمة يوم الاكتراء حيث قال ( عليه السلام ) « أو يأتي صاحب
البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين اكتري كذا وكذا » فيعلم أنّ يوم الغصب لا
موضوعية له ، بل ذكر كلا اليومين طريق إلى إثبات الضمان لا خصوص ضمان يوم الغصب .
وفيه : أنّ ضمان قيمة يوم الاكتراء من حيث كونه يوم الاكتراء واضح الفساد ، لعدم
كون البغل مغصوباً حينئذ ، فلا بدّ أن يكون ذكره لنكتة عرفناها أو لم نعرفها ، فلا
يجوز أن يجعل منافياً لتعيين قيمة يوم المخالفة في الجملة الأُولى ، ولا يبعد أن
تكون النكتة اتّحاد يوم الاكتراء مع يوم المخالفة في مورد السؤال ، لأنّ الاكتراء
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 248 .