المتعارف المعهود لأنّا لم نعهد الجواز في الوقف كما ادّعاه الشيخ الأنصاري ( قدّس
سرّه ) ( 1 ) .
ويدفعه : أنّه إن ثبت من الخارج اعتبار اللزوم في الوقف إمّا لكونه عبادياً وما كان
لله تعالى لا يرجع ، وإمّا لجهة أُخرى فيلحقه حكم الرهن ويجري فيه ما ذكرناه هناك ،
إذ لا فرق حينئذ بينهما إلاّ من حيث كون اللزوم في الرهن لازماً له حقيقة وفي الوقف
بحكم الشارع .
وأمّا إذا لم يثبت اعتبار اللزوم في الوقف فيكون حاله حال البيع . فعلى كلا
التقديرين تجري فيه المعاطاة .
ويؤكّد جريانها فيه السيرة القطعية المستمرّة على عدم ذكر الصيغة في كثير من
الأوقاف ، مثل الفرش والحصر للمساجد والمشاهد ، ولم يعهد رجوع الواقفين أو وارثهم
في شيء منها .
ومما ينبغي أن يذكر في المقام ممّا يناقش في جريان المعاطاة فيه العتق ، فان
المناقشة المذكورة في الرهن يجري في العتق أيضاً حرفاً بحرف ، لأنها إن أفادت
اللزوم فهو مخالف للاجماع المنقول ، وإن أفادت الجواز فهو مخالف للعتق ، فانّ
الجواز غير معهود فيه ولا يرجع الحرّ عبداً ، فأمره يدور بين اللزوم والبطلان .
والجواب عنها هو الجواب المذكور في الوقف ، فإنّه إمّا ملحق بالرهن أو بالبيع .
التنبيه السادس : في ملزمات المعاطاة
بناء على المختار من أنّ المعاطاة مفيدة للملك اللازم يكون البحث عن
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 94 .