تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 785

مساهمون:

ص٧٨٥
ذكر المحقّق الإيرواني ( 1 ) أنّ هذه الصحيحة صريحة في جواز تملّك مجهول المالك بعد إخراج الخمس . وفيه أولا : أنّ هذه الرواية واردة في بيان موارد الخمس على نحو القضية الحقيقية ، فيكون مفادها أنّه كلّما تحقّق شيء من تلك الموارد وجب فيه الخمس . وعليه فلا دلالة فيها على جواز تملّك مجهول المالك لكي يتمسّك بإطلاقها ، نعم لا ننكر دلالتها على وجوب إخراج الخمس فيما جاز فيه تملّك مجهول المالك ، كباب اللقطة ، فقد دلّت الروايات الكثيرة المذكورة في أبواب اللقطة ( 2 ) على أنّ واجدها مخيّر بين تملّكها ، وبين التصدّق بها عن مالكها بعد أن يعرّف بها سنة واحدة . ومن هذا القبيل ما ورد في بعض الروايات ( 3 ) من أنّه إذا وجد المشتري مالا في بطن حيوان اشتراه من شخص فإنّه يرجع في ذلك المال إلى البائع ، وإذا لم يدّعه لنفسه تملّكه المشتري ، وأعطى خمسه . وكذلك ما ورد في جملة من الأحاديث ( 4 ) من أنّه إذا وجد مالا في بطن سمك اشتراه من الصيّاد فإنّه يتملّكه ، ويعطي خمسه ، من غير مراجعة إلى المالك . وثانياً : أنّا لو سلّمنا كون الرواية في مقام البيان من هذه الجهة أيضاً ، فلا نسلّم كونها صريحة في جواز تملّك مجهول المالك بعد إخراج خمسه ، وإنّما هي مطلقة بالنسبة إليه ، فتقيّد بالروايات الدالّة على لزوم التصدّق بمجهول المالك .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 337 . ( 2 ) الوسائل 25 : 441 / كتاب اللقطة ب 2 . ( 3 ) راجع الوسائل 25 : 452 / كتاب اللقطة ب 9 ، والوافي 17 : 338 / 10 ، والكافي 5 : 139 / 9 . ( 4 ) راجع الوسائل 25 : 453 / كتاب اللقطة ب 10 .