تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤

مصرف مجهول المالك

الأمر الثالث : ما هو مصرف مجهول المالك ؟ فهل يتصدّق به ، أو يحفظه الواجد ما دام حيّاً لمالكه ويوصي به بعد مماته ، أو يتملّكه ، أو يعطيه للحاكم الشرعي ، أو هو للإمام ( عليه السلام ) ؟ وجوه : الأول : أن يكون ذلك للإمام ، لقوله ( عليه السلام ) في رواية ابن أبي يزيد : « والله ما له صاحب غيري » ( 1 ) . وفيه أولا : أنّ الرواية ضعيفة السند . وثانياً : أنّها وردت في قضية شخصية فلا تكون مستنداً لكبرى كلّية ، إذ من المحتمل أن يكون المال في تلك الواقعة مفقوداً من الإمام نفسه ، فيكون حلفه ( عليه السلام ) في محلّه ، لكون المال له واقعاً . وأمّا أمره ( عليه السلام ) بتقسيم ذلك المال فلعلّه دفع للتهمة عن نفسه ، أو إحسان منه إلى الفقراء . ويحتمل أن يكون حلفه على أنّ المال له لعلمه بموت مالكه ، وأنّه لم يترك وارثاً غير الإمام . ويحتمل أن يكون المال المذكور من صفو دار الحرب الذي هو خاصّ للإمام ( عليه السلام ) ، ومن الواضح أنّه مع هذه الاحتمالات لا يبقى مجال للاستدلال بهذه الرواية على المقصود . الوجه الثاني : أن يكون مجهول المالك لمن وضع يده عليه ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن مهزيار التي تبيّن موارد الخمس : « ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب » ( 2 ) . وقد استظهر هذا الرأي من الرواية المذكورة المحقّق الهمداني ( 3 ) ، بل
هامش
( 1 ) راجع الوافي 17 : 337 / 8 ، والوسائل 25 : 450 / كتاب اللقطة ب 7 ح 1 ، والكافي 5 : 138 / 7 . ( 2 ) راجع الوسائل 9 : 502 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 5 . ( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 168 .