واجباً كفائياً فقد تقدّم ( 1 ) أنّ أخذ الأُجرة على الواجب الكفائي مع عدم الانحصار خارج عن محل الكلام ، فإنّه واجب على جميع المكلّفين ، لا على شخص واحد معيّن . ثمّ إنّه لا يستفاد من أدلّة وجوب الشهادة إلاّ كونها واجبة على نهج بقية الأحكام التكليفية الكفائية أو العينية ، من غير أن يستفاد منها كون التحمّل أو الأداء حقّاً للمشهود له .
ثمّ إنّه قد يقال بحرمة أخذ الأُجرة على مطلق التعليم أو على تعليم القرآن ولكنّه فاسد ، فقد ثبت جواز ذلك في جملة من الأخبار ( 2 ) وفي بعضها وقع الإزراء على القائلين بالحرمة ، ورميهم إلى الكذب وعداوة الحقّ . نعم لا نضايق من القول بالكراهة ، لورود النهي عن ذلك في بعض الأخبار المحمول على الكراهة
هامش
( 1 ) راجع ص 710 .
( 2 ) ففي الوسائل 17 : 154 / أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 1 ، 2 . والكافي 5 : 121 / باب كسب المعلّم . والوافي 17 : 237 / 1 ، 2 في رواية حسّان المعلّم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا تأخذ على التعليم أجراً » وهي ضعيفة بحسّان وفضل بن كثير .
وفي رواية الفضل عنه ( عليه السلام ) « إنّ هؤلاء يقولون : إنّ كسب المعلّم سحت ؟ فقال : كذبوا أعداء الله » الحديث . وهو ضعيف بفضل . وقد تقدّمت الرواية في ص 73 .
وفي المصدر المزبور من الوسائل ح 8 عن الصدوق ] في الفقيه 3 : 109 / 461 [ قال ( عليه السلام ) : « من أخذ على تعليم القرآن أجراً كان حظّه يوم القيامة » وهو مرسل .
وفي المستدرك 13 : 116 / أبواب ما يكتسب به ب 26 ما يدلّ على حرمة الأُجرة على تعليم القرآن ، ولكنّه ضعيف السند .
وقد أخرج البيهقي في سننه 6 : 124 أحاديث تدلّ على جواز أخذ المعلّم الأُجرة للتعليم
وأحاديث أُخرى تدلّ على كراهة أخذها لتعليم القرآن .