وجه للفرق فيها بين ما يتوقّف ترتّب الثواب على قصد التقرّب والإخلاص كالإتيان بالنوافل والزيارات ، وبين ما لا يتوقّف ترتّب الثواب على ذلك كبناء المساجد والقناطر ونحوهما .
من كان أجيراً لغيره في الطواف
لم يجز له أن يقصده لنفسه
قوله : فلو استؤجر لإطافة صبي أو مغمى عليه فلا يجوز الاحتساب في طواف نفسه .
أقول : قد ذكر الأصحاب هنا وجوهاً ، بل أقوالا :
الأول : جواز الاحتساب مطلقاً ، وقد استظهره المصنّف من الشرائع ( 1 ) والقواعد ( 2 ) على إشكال في الثاني .
الثاني : عدم جواز الاحتساب مطلقاً حتّى في صورة التبرّع ، وقد حكاه بعض الأعاظم عن بعض الشافعية ( 3 ) .
الثالث : عدم جواز الاحتساب عن نفسه فيما إذا استؤجر للإطافة بغيره ، أو لحمله في الطواف . وقد نسبه المصنّف إلى جماعة منهم الإسكافي ( 4 ) .
الرابع : ما ذكره العلاّمة في المختلف ( 5 ) من الفرق بين الاستئجار للطواف به
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 162 .
( 2 ) القواعد 1 : 411 .
( 3 ) لاحظ المهذّب ( للشيرازي ) 1 : 229 ، والمجموع 8 : 28 ، ونهاية المحتاج 3 : 289 .
( 4 ) حكاه عنه العلاّمة في المختلف 4 : 202 .
( 5 ) المختلف 4 : 202 .