تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
مدح من لا يستحقّ المدح قوله : الحادية والعشرون : مدح من لا يستحقّ المدح أو يستحقّ الذمّ ( 1 ) . أقول : حكى المصنّف أنّ العلاّمة ( 2 ) عدّ مدح من لا يستحقّ المدح أو يستحقّ الذمّ في عداد المكاسب المحرّمة ، ثمّ وجّه كلامه بوجوه : الأول : حكم العقل بقبح ذلك . الثاني : قوله تعالى : ( وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) ( 3 ) . الثالث : ما رواه الصدوق عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : « من عظم صاحب دنياً وأحبّه لطمع دنياه سخط الله عليه ، وكان في درجة مع قارون في التابوت الأسفل من النار » ( 4 ) . الرابع : ما في حديث المناهي من قوله ( صلّى الله عليه وآله ) : « من مدح سلطاناً جائراً أو تحفّف أو تضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار » ( 5 ) . ولكن الظاهر أنّ الوجوه المذكورة لا تدلّ على مقصود المصنّف . أمّا العقل فإنّه لا يحكم بقبح مدح من لا يستحقّ المدح بعنوانه الأوّلي ما لم ينطبق عليه عنوان آخر ممّا يستقلّ العقل بقبحه ، كتقوية الظالم ، وإهانة المظلوم ونحوهما . وأمّا الآية فهي تدلّ على حرمة الركون إلى الظالم والميل إليه ، فلا ربط لها
هامش
( 1 ) المكاسب 2 : 51 . ( 2 ) التذكرة 12 : 144 ، التحرير 2 : 260 . ( 3 ) هود 11 : 113 . ( 4 ) راجع الوسائل 17 : 181 / أبواب ما يكتسب به ب 42 ح 14 ، وعقاب الأعمال : 331 . وهي مجهولة بموسى بن عمران النخعي النوفلي ، وعمّه الحسين بن يزيد ، ومبشّر ] في المصدر : ميسرة [ ، وأبي عائشة ، ويزيد بن عمر وغيرهم . ( 5 ) وهي مجهولة بشعيب بن واقد . راجع الوسائل 17 : 183 / أبواب ما يكتسب به ب 43 ح 1 . والوافي 5 : 1073 / 8 . أقول : الحفف بالحاء المهملة : الضيق وقلّة المعيشة . والحفوف : الاعتناء بالشيء ومدحه . التضعضع : الخضوع .