الكراهة .
أقول : لا دليل على حرمة مطلق اللغو ، سواء قلنا بكونه مرادفاً للهو والباطل كما هو الظاهر من أهل اللغة ( 1 ) أم لا ، لما عرفت من عدم الدليل على حرمة اللهو على وجه الإطلاق . وأمّا ما ذكره من ظهور الروايات في مرادفة اللغو مع اللهو ففيه : أنّ الروايات المذكورة ناظرة إلى اتّحاد قسم خاص من اللغو مع قسم خاص من اللهو ، وهو القسم المحرّم ، فلا دلالة فيها على اتّحاد مفهومهما مطلقاً . على أنّها ضعيفة السند .
وقد يقال بحرمة اللغو على وجه الإطلاق ، لرواية الكابلي ( 2 ) فإنّ الإمام ( عليه السلام ) جعل فيها اللغو المضحك من جملة الذنوب التي تهتك العصم .
وفيه أولا : أنّها ضعيفة السند ، ومجهولة الرواة . وثانياً : أنّ موضوع التحريم فيها هو اللغو الذي يكون موجباً لهتك عصم الناس وأعراضهم ، من الاستهزاء
هامش
( 1 ) راجع مجمع البحرين 1 : 375 ، لسان العرب 15 : 250 مادّة لغا .
( 2 ) في الوسائل 16 : 281 / أبواب الأمر والنهي ب 41 ح 8 عن زين العابدين ( عليه السلام ) « والذنوب التي تهتك العصم شرب الخمر ، واللعب بالقمار ، وتعاطي ما يضحك الناس من اللغو والمزاح » وهي مجهولة بأحمد بن الحسن القطّان وأحمد بن يحيى ، وضعيفة ببكر بن عبد الله بن حبيب .