تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
الأعمش ( 1 ) قال المصنّف : حيث عدّ في الكبائر الاشتغال بالملاهي التي تصدّ عن ذكر الله ، كالغناء وضرب الأوتار ، فإنّ الملاهي جمع الملهى مصدراً أو الملهي وصفاً لا الملهاة آلة ، لأنّه لا يناسب التمثيل بالغناء . ولكن يرد عليه أولا : أنّ هذه الرواية ضعيفة السند . وثانياً : لا دلالة فيها على حرمة اللهو المطلق ، بل الظاهر منها أنّ الحرام هو اللهو الذي يصدّ عن ذكر الله ، كالغناء وضرب الأوتار ونحوهما . وثالثاً : أنّ الظاهر من اللغة أنّ الملاهي اسم الآلات ، فالأمر يدور بين رفع اليد عن ظهوره وحملها على الفعل ، وبين رفع اليد عن ظهور الغناء وحمله على الغناء في آلة اللهو ، ولا وجه لترجيح أحدهما على الآخر ، فتكون الرواية مجملة . بل ربما يرجّح رفع اليد عن ظهور الغناء ، كما يدلّ عليه عطف ضرب الأوتار على الغناء . ثمّ إنّ رواية الأعمش لم يذكر فيها إلاّ عدّ الملاهي التي تصدّ عن ذكر الله من الكبائر . وأمّا زيادة كلمة ( الاشتغال ) قبل كلمة الملاهي فهي من سهو قلم المصنّف ( رحمه الله ) ، ولو كانت النسخة كما ذكره لما كان له حمل الملاهي على نفس الفعل ، فإنّ الاشتغال بالملاهي من أظهر مصاديق الغناء ( 2 ) . الثالثة : الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالّة على حرمة استعمال الملاهي والمعازف ، وفي رواية العيون عدّ الاشتغال بها من الكبائر ( 3 ) . وفي رواية عنبسة :
هامش
( 1 ) وهي ضعيفة ببكر بن عبد الله بن حبيب . ومجهولة بأحمد بن يحيى بن زكريا القطّان ، وغيره من رجال السند . راجع الوسائل 15 : 331 / أبواب جهاد النفس ب 46 ح 36 . ( 2 ) ] ولعلّ المراد : فإنّ الاشتغال بالملاهي يمكن أن يكون الاشتغال بآلة اللهو ، ومن أظهر مصاديقه الغناء في آلة اللهو [ . ( 3 ) وهي ضعيفة كما تقدّم في ص 377 . راجع المصدر المزبور من الوسائل ح 33 .