تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
الله ، وداخل في ولاية الشيطان » ( 1 ) . قال المصنّف : دلّ على ترتّب حرمة الاغتياب وقبول الشهادة على كونه من أهل الستر وكونه من أهل العدالة - على طريق اللفّ والنشر - أو على اشتراط الكل بكون الرجل غير مرئي منه المعصية ، ولا مشهوداً عليه بها ، ومقتضى المفهوم جواز الاغتياب مع عدم الشرط ، خرج منه غير المتجاهر ( 2 ) . وفيه أولا : أنّ الرواية ضعيفة السند . وثانياً : أنّ ظاهرها اعتبار العدالة في حرمة الغيبة ، وهو بديهي البطلان كما عرفت آنفاً . وثالثاً : أنّ ظاهر مفهومها هو أنّ غيبة الرجل جائزة لمن يشاهد صدور المعصية منه ، أو إذا شهد عليه بها شاهدان ، وعليه فتنحصر موارد الأدلّة الدالّة على حرمة الغيبة بالعيوب البدنية والأخلاقية ، فإنّ المغتاب - بالكسر - لا بدّ له من العلم حين يغتاب ، وإلاّ كان من البهتان لا من الغيبة ، وهذا خلاف صراحة غير واحد من الروايات الدالّة على حرمتها ، على أنّه لم يلتزم به أحد . نعم لو أُريد من الخطاب في قوله ( عليه السلام ) : « فمن لم تره بعينك » العنوان الكلّي والقضية الحقيقية - وكان معناه أنّ صدور المعصية منه بمرأى من الناس ومسمع منهم ، بحيث يرى الناس ويرونه وهو يوقع المعصية - لسلم عن هذا الإشكال . ومنها : ما في رواية ابن أبي يعفور من قوله ( عليه السلام ) : « وقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : لا غيبة إلاّ لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن
هامش
( 1 ) وهي ضعيفة بصالح بن عقبة وعلقمة . راجع الوسائل 27 : 395 / كتاب الشهادات ب 41 ح 13 . ( 2 ) المكاسب 1 : 344 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 521 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي