تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
أيضاً . ومن جميع ما حقّقناه في عدم وجوب الاستحلال والاستغفار تكليفاً ظهر الجواب عن القول بوجوب كلا الأمرين تعييناً أو تخييراً ، وعلم أيضاً أنه لا وجه لما نقله المامقاني ( 1 ) عن بعض مشايخه من العمل بطائفتي الأخبار الدالّة إحداهما على الاستغفار والأُخرى منهما على الاستحلال ، فيلزم المغتاب - بالكسر - الجمع بينهما بأن يستغفر للمقول فيه ويستحل منه . وأمّا التفصيل بين وصول الغيبة للمقول فيه وبين عدم وصولها إليه فيجب الاستحلال منه في الصورة الأُولى ويجب الاستغفار له في الصورة الثانية ، فقد ذهب إليه جمع من أعاظم الأصحاب كالشهيد الثاني ( 2 ) والمجلسي ( 3 ) وغيرهما . قال المحقّق الطوسي في مبحث التوبة من التجريد : ويجب الاعتذار عن المغتاب مع بلوغه ( 4 ) . وتبعه العلاّمة ( 5 ) والقوشجي ( 6 ) في شرحهما على التجريد . ويدلّ على هذا التفصيل ما عن مصباح الشريعة ، وهو قوله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) غاية الآمال ( للشيخ المامقاني ) : 118 ، السطر 20 . ( 2 ) كشف الريبة : 105 . ( 3 ) البحار 72 : 242 ، مرآة العقول 10 : 432 . ( 4 ) تجريد الاعتقاد : 307 . ( 5 ) كشف المراد : 422 . ( 6 ) شرح تجريد العقائد : 389 .