تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وعليه فتحمل الرواية على الجهات الأخلاقية . نعم بناءً على كون النسخة « كما ذكرته » بدل « كلّما ذكرته » على ما ذكره المجلسي في مرآة العقول ( 1 ) لا يتوجّه عليها الإشكال الثاني . الثالث : ما في رواية السكوني من قول الإمام ( عليه السلام ) : « من ظلم أحداً ففاته فليستغفر الله له ، فإنّه كفّارة له » ( 2 ) بدعوى أنّ الضمير المنصوب في كلمة « فاته » يرجع إلى الظلم المفهوم من كلمة « ظلم » نظير قوله تعالى : ( اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) ( 3 ) ومن الواضح أنّ الغيبة من الظلم ، فيجب على من اغتاب أحداً أن يستغفر له . وفيه أوّلا : أنّ الرواية ضعيفة السند . وثانياً : أنّ الظاهر منها رجوع الضمير إلى المظلوم كما جزم به المجلسي ( رحمه الله ) في مرآة العقول ( 4 ) . فالمعنى أنّ من لم يدرك المظلوم ليطلب منه براءة الذمّة ويسترضيه عن المظلمة فليستغفر الله له ، وعليه فتدلّ الرواية على وجوب طلب المغفرة للمظلوم مع عدم التمكّن من الوصول إليه ، لا مطلقاً . وممّا ذكرناه في الرواية الثانية والثالثة ظهر الجواب عن روايتي الجعفريات ( 5 )
هامش
( 1 ) مرآة العقول 10 : 431 . ( 2 ) وهي ضعيفة بالنوفلي . راجع الكافي 2 : 334 / 20 ، والوافي 5 : 970 / 21 ، والوسائل 16 : 53 / أبواب جهاد النفس ب 78 ح 5 . ( 3 ) المائدة 5 : 8 . ( 4 ) مرآة العقول 10 : 308 . ( 5 ) في المستدرك 9 : 130 / أبواب أحكام العشرة ب 135 ح 1 عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : « من ظلم أحداً فعابه فليستغفر الله له كما ذكره ، فإنّه كفّارة له » . وهي مجهولة بموسى ابن إسماعيل . وفي 12 : 103 / أبواب جهاد النفس ب 78 ح 1 عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : « من ظلم أحداً ففاته فليستغفر الله كلّما ذكره ، فإنّه كفّارة له » . وهي مجهولة بموسى ] لاحظ الجعفريات : 373 / 1499 ، فإنّ المذكور فيها الرواية الأُولى [ .