تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ضعيفة السند . الرابع : أن يكون الحكم متّحداً في مقام الثبوت ، ولكن الأدلّة متعارضة في إثبات كونه إلزامياً أو غير إلزامي . الخامس : أن يكون الحكمان الإلزامي وغير الإلزامي في مرحلة جعلهما مطلقين ، بحيث لا يرتبط أحدهما بالآخر ، ولكنّهما قد يتصادقان على مورد في الخارج ، ويتعارضان بالعموم من وجه ، لا بنحو التباين . وفي هاتين الصورتين لا وجه لدعوى أنّ أدلّة الأحكام غير الإلزامية لا تقاوم أدلّة الأحكام الإلزامية ، بل لا بدّ من ملاحظة المرجّحات في تقديم إحداهما على الأُخرى ، وقد حقّق ذلك في محلّه ( 1 ) . وما ذكره المستدل إنّما هو من قبيل الصورة الرابعة ، وعليه فلا وجه للحكم بالتساقط والرجوع إلى أصالة الإباحة ، بل يقدّم ما دلّ على حرمة الغناء ، لكونه مخالفاً للعامّة ، ويترك ما دلّ على الجواز لموافقته لهم ، ونتيجة ذلك : أنه لا دليل على استثناء الغناء في القرآن والأدعية والأذكار . تنبيه : هل يجوز تعلّم الغناء وتعليمه أو لا ؟ قد يكون ذلك بالتغنّي واستماعه وقد يكون بالتوصيف والسؤال عن قواعده . أمّا الأول فلا شبهة في حرمته فإنّ التغنّي والاستماع إليه كلاهما حرام . وأمّا الثاني فقد ذكر تحريمه في بعض الروايات ( 2 ) ولكنّها ضعيفة السند . فمقتضى الأصل هو الجواز ، إلاّ أن يطرأ عليه
هامش
( 1 ) راجع مصباح الأُصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 495 وما بعدها ، حيث ذكرت المرجّحات . ( 2 ) ففي المستدرك 13 : 221 / أبواب ما يكتسب به ب 80 ح 3 عن دعائم الإسلام ] 2 : 209 / 767 [ عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) إنه قال : « لا يحل بيع الغناء ولا شراؤه واستماعه نفاق ، وتعلّمه كفر » وهي مرسلة .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 489 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي