تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
حسن الصوت والتحزين والترجيع في القرآن بل استحبابه ، والظاهر أنّ شيئاً منها لا يوجد بدون الغناء على ما استفيد من كلام أهل اللغة وغيرهم ، على ما فصّلنا في بعض رسائلنا ( 1 ) . وفيه : أنّ مفاد هذه الروايات خارج عن الغناء موضوعاً كما عرفت ، فلا دلالة في شيء منها على جواز الغناء في القرآن ، بل بعضها صريح في النهي عن قراءة القرآن بألحان أهل الفسوق والكبائر الذين يرجعون القرآن ترجيع الغناء ، وقد ذكرنا هذه الرواية في البحث عن موضوع الغناء ( 2 ) . وعلى الجملة : إنّ قراءة القرآن بالصوت الحسن وإن كان مطلوباً للشارع ولكنّها محدودة بما إذا لم تنجر إلى الغناء ، وإلاّ كانت محرّمة ، نعم لا شبهة في صدق الغناء عليه على تعاريف بعض أهل اللغة ، ولكنّك قد عرفت أنّها ليست بجامعة ولا مانعة . ولقد أجاد صاحب الكفاية في الوجه الأول من الوجهين اللذين جمع بهما بين الأخبار ، قال : أحدهما : تخصيص تلك الأخبار الواردة المانعة بما عدا القرآن وحمل ما يدل على ذمّ التغنّي بالقرآن على قراءة تكون على سبيل اللهو كما يصنعه
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 85 ، السطر 31 . ( 2 ) في ص 481 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 486 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي