تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
حقّقنا من مفهومه لا يجتمع مع البكاء والتفجّع . وأمّا ما ذكره من أنّ التحريم إنّما هو للطرب وليس في المراثي طرب ، فهو يدلّ على خروج الغناء عن المراثي موضوعاً لا حكماً . جواز الحداء لسوق الإبل ومنها : الحداء لسوق الإبل ، وقد اشتهر فيه استثناء الغناء ، ولكنّه ممنوع لعدم الدليل عليه ، نعم ذكر في جملة من النبويات المنقولة من طرق العامّة ( 1 ) جواز ذلك . ولكنّها ضعيفة السند ، وغير منجبرة بشيء . ولو سلّمنا انجبارها فلا دلالة فيها على كون الحداء الذي جوّزه النبي ( صلّى الله عليه وآله ) غناء ، فإنّ القضية التي ذكرت فيها لم يعلم وقوعها بأي كيفية ، نعم الظاهر خروجه من مفهوم الغناء موضوعاً ، وقد مال إليه صاحب الجواهر ، قال : بل ربما ادّعي أنّ الحداء قسيم للغناء بشهادة العرف وحينئذ يكون خارجاً عن الموضوع ، لا عن الحكم ، ولا بأس به ( 2 ) . جواز الغناء في زفّ العرائس ومنها : غناء المغنّية في زفّ العرائس ، وقد استثناه جمع كثير من أعاظم الأصحاب ، وهو كذلك ، للروايات الدالّة على الجواز ، كصحيحة أبي بصير ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال » وغيرها من الروايات المتقدّمة في البحث عن بيع
هامش
( 1 ) راجع سنن البيهقي 10 : 227 - 228 . ( 2 ) الجواهر 22 : 51 .