القرينة وملاحظة المناط كما في حاشية السيد ( رحمه الله ) ( 1 ) .
ما استدل به على حرمة اقتناء الصور المحرّمة
والجواب عنه
قوله : بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصور .
أقول : هل يجوز اقتناء الصور المحرّمة أو لا ؟ فيه قولان ، فالمحكي عن شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( 2 ) ، وعن جامع المقاصد للمحقّق الثاني ( 3 ) هو الجواز إلاّ أنّ المعروف بين القدماء حرمة بيع التماثيل وابتياعها والتكسّب بها ، بل حرمة اقتنائها .
وقد استدل على حرمة اقتنائها بوجوه :
الوجه الأول : أنّ الوجود والإيجاد في الحقيقة شيء واحد ، وإنّما يختلفان بالاعتبار ، فإنّ الصادر من الفاعل بالنسبة إليه إيجاد ، وبالنسبة إلى القابل وجود فإذا حرم الإيجاد حرم الوجود .
وفيه : أنّ حرمة الإيجاد وإن كان ملازماً لحرمة الوجود ، إلاّ أنّ الكلام هنا ليس في الوجود الأول الذي هو عين الإيجاد أو لازمه ، بل في الوجود في الآن الثاني الذي هو عبارة عن البقاء ، ومن البديهي أنه لا ملازمة بين الحدوث والبقاء لا حكماً ولا موضوعاً ، وعليه فما يدل على حرمة الإيجاد لا يدل على حرمة الوجود بقاء سواء كان صدوره من الفاعل عصياناً أم نسياناً أم غفلة ، إلاّ إذا قامت قرينة على
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 20 ، السطر 4 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 56 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 16 .