التصوير ، وإلاّ لزمه القول بحرمة النظر إلى المرآة ، إذ لا يفرق في حرمة التصوير بين بقاء الصورة مدّة قليلة أو مدّة مديدة . وقد اشتهر انطباع صور الأشياء في شجرة الجوز في بعض الأحيان ، ولا نحتمل أن يتفوّه أحد بحرمة الوقوف في مقابلها في ذلك الوقت بدعوى كونه تصويراً محرّماً .
وعلى الإجمال : لا نتصوّر حرمة أخذ العكس المتعارف ، لا من جهة الوقوف في مقابل المكينة العكاسة ، ولا من جهة إبقاء الظل فيها كما هو واضح .
الفرع السادس : قد عرفت آنفاً أنّ المناط في حرمة التصوير قصد الحكاية والصدق العرفي ، وعليه فيحرم تصوير الصورة للحيوانات مطلقاً ، سواء ما كان منها فرداً لنوع من الحيوانات الموجودة وما لم يكن كذلك ، كالعنقاء ونحوه من الحيوانات الخيالية ، وذلك لإطلاق الأدلّة .
الفرع السابع : إذا صوّر صورة مشتركة بين الحيوان وغيره لم يكن ذلك حراماً ، إلاّ إذا قصد الحكاية عن الحيوان .
ثم إذا اشترك أشخاص عديدون في صنعة صورة محرّمة ، فإن قصد كل واحد منهم التصوير المحرّم فهو حرام ، وإلاّ فلا يحرم غير تركيب الأجزاء المتشتّتة .
الفرع الثامن : قد عرفت في البحث عن حرمة تغرير الجاهل ( 1 ) أنّ إلقاء الغير في الحرام الواقعي حرام ، وعليه فلا فرق في حرمة التصوير بين المباشرة والتسبيب . بل قد عرفت في المبحث المذكور أنّ نفس الأدلّة الأولية تقتضي عدم الفرق بين المباشرة والتسبيب في إيجاد المحرّمات ، وعلى هذا فلا نحتاج في استفادة التعميم إلى
هامش
( 1 ) في ص 181 وما بعدها .