اللاحق ( 1 ) .
على أنّ المقام لا يقاس باجتماع جمع على قتل واحد ، فإنّ الإعانة على القتل حرام بالروايات المستفيضة بل المتواترة ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ التصوير المحرم إنما يتحقّق بفعل اللاحق ، وتحصل الهيئة المحرّمة بذلك ، غاية الأمر أنّ نقش السابق للأجزاء السابقة يكون إعانة على الإثم ، وهي ليست بحرام كما عرفت فيما سبق ( 2 ) .
جواز أخذ العكس المتعارف
الفرع الخامس : الظاهر من الأدلّة المتقدّمة الناهية عن التصوير والتمثيل هو النهي عن إيجاد الصورة ، كما أنّ النهي عن سائر الأفعال المحرّمة نهي عن إيجادها في الخارج ، وعليه فلا يفرق في حرمة التصوير بين أن يكون باليد أو بالطبع أو بالصياغة أو بالنسج ، سواء أكان ذلك أمراً دفعياً كما إذا كان بالآلة الطابعة أم تدريجياً .
وعلى هذا المنهج فلا يحرم أخذ العكس المتعارف في زماننا ، لعدم كونه إيجاداً للصورة المحرّمة ، وإنّما هو أخذ للظل وإبقاء له بواسطة الدواء ، فإنّ الإنسان إذا وقف في مقابل المكينة العكاسة كان حائلا بينها وبين النور ، فيقع ظلّه على المكينة ، ويثبت فيها لأجل الدواء ، فيكون صورة لذي ظل ، وأين هذا من التصوير المحرّم ؟
وهذا من قبيل وضع شيء من الأدوية على الجدران أو الأجسام الصيقلية لتثبت فيها الأظلال والصور المرتسمة ، فهل يتوهّم أحد حرمته من جهة حرمة
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 132 .
( 2 ) في ص 282 وما بعدها .