قوله : لأنه فحش محض .
أقول : لا شبهة في حرمة الفحش والسب كما سيأتي ، إلاّ أنه لا يرتبط ذلك بالتشبيب بعنوانه الأوّلي الذي هو محل الكلام في المقام .
حرمة التصوير
قوله : المسألة الرابعة : تصوير صور ذوات الأرواح حرام - إذا كانت الصورة مجسّمة - بلا خلاف .
أقول : لا خلاف بين الشيعة والسنّة ( 1 ) في حرمة التصوير في الجملة .
ففي المستند ادّعى الإجماع على حرمة عمل الصور لذوات الأرواح إذا كانت
هامش
( 1 ) في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 40 عن المالكية : إنّما يحرم التصوير بشروط أربعة : أحدها : أن تكون الصورة لحيوان . ثانيها : أن تكون مجسّدة ، وقيّدها بعضهم بكونها من مادّة تبقى ، وإلاّ فلا تحرم ، وفي غير المجسّدة خلاف ، فذهب بعضهم إلى الإباحة مطلقاً وبعضهم يرى إباحتها إذا كانت على الثياب والبسط . ثالثها : أن تكون كاملة الأعضاء . رابعها : أن يكون لها ظل .
وعن الشافعية : يجوز تصوير غير الحيوان ، وأمّا الحيوان فإنّه لا يحل تصويره . وبعد التصوير إن كانت الصورة مجسّدة فلا يحل التفرّج عليها إلاّ إذا كانت ناقصة ، وغير المجسّدة لا يحل التفرّج عليها إذا كان مرفوعاً على الجدار . ويجوز التفرّج على خيال الظل ( السينما ) ويستثنى من المذكورات لعب البنات ] نقل بالمضمون [ .
وعن الحنابلة : يجوز تصوير غير الحيوان ، وأمّا تصوير الحيوان فإنه لا يحل إلاّ إذا كان موضوعاً على ثوب يفرش .
وعن الحنفية : تصوير غير الحيوان جائز ، أمّا تصوير الحيوان فإنه لا يحل إلاّ إذا كان على بساط مفروش أو كانت الصورة ناقصة .