تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
حرمة التعريض بالخطبة لذات البعل ولذات العدّة الرجعية . والتعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح مع كونه ظاهراً في النكاح ، كأن يقول : ربّ راغب فيك ، وحريص عليك ، أو إنّي راغب فيك ، أو أنت عليّ كريمة ، أو عزيزة ، أو إنّ الله لسائق إليك خيراً ، أو رزقاً ، أو نحو ذلك . قوله : سواء علم السامع إجمالا بقصد معيّنة أم لا ففيه إشكال . أقول : إذا ثبتت حرمة التشبيب وحرمة سماعه فلا يحرم سماعه إذا كان المشبَّب بها امرأة غير معيّنة ، لعدم علم السامع بها حتى يترتّب عليه ما تقدّم من الأُمور . قوله : وفيه إشكال من جهة اختلاف الوجوه المتقدّمة للتحريم . أقول : قد عرفت عدم دلالة شيء من الوجوه المتقدّمة على حرمة التشبيب ولو سلّم ذلك فلا دلالة فيها على حرمة التشبيب بامرأة مبهمة أو خيالية ، إلاّ إذا كان مرجعه إلى تمنّي الحرام ، وقد عرفت ( 1 ) أنه خارج عمّا نحن فيه . قوله : أمّا التشبيب بالغلام فهو محرّم على كل حال . أقول : التشبيب بالغلام إن كان داخلا في عنوان تمنّي الحرام فلا ريب في حرمته ، لكونه جرأة على حرمات المولى كما تقدّم ، وإلاّ فلا وجه لحرمته فضلا عن كونه حراماً على كل حال . بل ربما يكون التشبيب به مطلوباً ، ولذا يجوز مدح الأبطال والشجعان ومدح الشبّان بتشبيههم بالقمر والنجوم ، ولا شبهة في صدق التشبيب عليه لغة ( 2 ) وعرفاً .
هامش
( 1 ) في أوّل البحث . ( 2 ) في أقرب الموارد ] 1 : 565 / شبب [ : تشبيب الشاعر بفلانة قال فيها النسيب ووصف محاسنها .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 343 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي