وآله ) أنه « كان يزجر الرجل أن يتشبّه بالنساء ، وينهى المرأة أن تتشبّه بالرجال في لباسها » كالصريحة في الحرمة ، لعدم إطلاق الزجر في موارد الكراهة الاصطلاحية .
قوله : ثم الخنثى يجب عليها ترك الزينتين الخ .
أقول : اختلفوا في الخنثى هل هو من صنف الرجال ، أو من صنف الإناث ، أو هو طبيعة ثالثة تقابل كلا من الصنفين على أقوال قد ذكرت في محلّها ( 1 ) . وما ذكره المصنّف ( رحمه الله ) من أنه : يجب عليها ترك الزينتين المختصتين بكل من الرجل والمرأة ، مبني على كونه داخلا تحت أحد العنوانين : الذكر والأُنثى ، وإلاّ فأصالة البراءة بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بهما محكمة .
قوله : ويشكل بناء على كون مدرك الحكم حرمة التشبّه بأنّ الظاهر عن ( من ) التشبّه صورة علم المتشبّه .
أقول : لا إشكال في اعتبار العلم بصدور الفعل في تحقّق عنوان التشبّه ، إلاّ أنه لا يختص بالعلم التفصيلي ، بل يكفي في ذلك العلم الإجمالي أيضاً ، فهو موجود في الخنثى .
التشبيب بالمرأة الأجنبية
قوله : المسألة الثالثة : التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة - وهي كما في جامع المقاصد ذكر محاسنها وإظهار ( شدّة ) حبّها بالشعر - حرام ( 2 ) .
أقول : لا شبهة في حرمة ذكر الأجنبيات والتشبيب بهنّ كحرمة ذكر الغلمان
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى 4 : 331 .
( 2 ) المكاسب 1 : 177 .