المشتملة على اللعن على الواشمة والموتشمة .
وقد يتوهّم أنه ثبت بالأخبار المستفيضة المذكورة في أبواب النكاح وبالسيرة القطعية جواز تزيّن المرأة لزوجها ، بل كونه من الأُمور المستحبّة ومقتضى ما دل على حرمة الوصل والنمص والوشم والوشر هو عدم جواز التزيّن بها ، سواء كان ذلك للزوج أو لغيره ، فيتعارضان فيما كان التزيّن بالأُمور المذكورة للزوج ، ويتساقطان ، فيرجع إلى الأُصول العملية .
وفيه : أنه لو تم ما دلّ على حرمة الأُمور المزبورة فالنسبة بينه وبين ما دل على جواز التزيّن هي العموم المطلق . فيحكم بجواز التزيّن مطلقاً إلاّ بالأشياء المذكورة ، بيان ذلك : أنّ المذكور في الروايات وإن كان هو جواز تزيّن الزوجة لزوجها فقط ، ولكنّا نقطع بعدم مدخلية الزوجية في الحكم بحيث لولاها لكان التزيّن للنساء حراماً ، بل هو أمر مشروع للنساء كلّها كما عليه السيرة القطعية . إذن فلا بدّ من تخصيص الحكم بما دلّ على حرمة الأُمور المذكورة في النبوي .
قوله : خصوصاً مع صرف الإمام للنبوي الوارد في الواصلة عن ظاهره .
أقول : صرف النبوي عن ظاهره بالتصرف في معنى الواصلة والمستوصلة بإرادة القيادة من الواصلة يقتضي حرمة الوصل والنمص والوشم والوشر المذكورة في النبوي ، لاتّحاد السياق ، دون الكراهة ، نعم لو كان معنى اللعن في الرواية هو مطلق الإبعاد الذي يجتمع مع الكراهة لصار مؤيّداً لحمل ما عدا الوصل على
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 321
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٢١