تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الكراهة . قوله : نعم قد يشكل الأمر في وشم الأطفال من حيث إنه إيذاء لهم بغير مصلحة . أقول : لا شبهة أنّ الوشم لا يلازم الإيذاء دائماً ، بل بينهما عموم من وجه فإنه قد يتحقّق الإيذاء حيث يتحقّق الوشم كما هو الكثير ، وقد يتحقّق الوشم حيث لا يتحقّق الإيذاء ، لأجل استعمال بعض المخدّرات المعروفة اليوم ، وقد يجتمعان . وعلى تقدير الملازمة بينهما فالسيرة القطعية قائمة على جواز الإيذاء إذا كان لمصلحة التزيّن ، كما في ثقب الآذان والآناف . قوله : ثم إنّ التدليس بما ذكرنا إنّما يحصل بمجرد رغبة الخاطب أو المشتري . أقول : التدليس في اللغة ( 1 ) عبارة عن تلبيس الأمر على الغير ، أو كتمان عيب السلعة عن المشتري وإخفائه عليه بإظهار كمال ليس فيها ، وأمّا ما يوجب رغبة المشتري والخاطب فليس بتدليس ما لم يستلزم كتمان عيب ، أو إظهار ما ليس فيه من الكمال ، وإلاّ لحرم تزيين السلعة ، لكون ذلك سبباً لرغبة المشتري ، ولحرم أيضاً لبس المرأة الثياب الحمر والخضر الموجبة لظهور بياض البدن وصفائه ، بداهة كونه سبباً لرغبة الخاطبين ، ولا نظنّ أن يلتزم بذلك فقيه أو متفقّه .
هامش
( 1 ) في القاموس ] 2 : 341 مادّة الدَلَس [ : التدليس كتمان عيب السلعة عن المشتري . وفي المنجد ] 222 مادّة دلس [ : دلَّسَ البائع كتم عيب ما يبيعه عن المشتري .