تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
سعيد ( 1 ) . وهاتان الروايتان تدلاّن أيضاً على جواز وصل الصوف بالشعر . ومقتضى الجمع بينها أن يلتزم بجواز وصل شعر المعز بشعر المرأة بلا كراهة وبجواز وصل شعر المرأة بشعر امرأة أُخرى مع الكراهة ، فإنّ ما دلّ على المنع مطلقاً يقيّد بما دل على جواز الوصل بشعر المعز ، وما دل على حرمة وصل شعر المرأة بشعر امرأة أُخرى يحمل على الكراهة ، لما دل على جواز تزيّن المرأة لزوجها مطلقاً ، فإنّ رواية سعد الإسكاف وإن كانت بصراحتها تدفع توهّم السائل من حيث الموضوع وهو إرادة وصل الشعر بالشعر من الواصلة والموصولة ، ولكنّها ظاهرة أيضاً في جواز وصل الشعر بالشعر مطلقاً ، إذ لو لم يكن جائزاً لكان على الإمام ( عليه السلام ) أن يدفع توهّم السائل من حيث الحكم ، فيقول له مثلا : إنّ وصل شعر المرأة بشعر امرأة أُخرى حرام . على أنّ روايتي عبد الله بن الحسن وثابت غير ظاهرتين في الحرمة كما هو واضح لمن يلاحظهما . بقي هنا أمران : الأول : أنّ رواية سعد مختصة بزينة المرأة لزوجها ، فلا تدل على جواز الوصل
هامش
( 1 ) قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن النساء يجعلن في رؤوسهن القرامل ، قال : يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة نفسها ، وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها فإن وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرّ » وهي مجهولة بثابت . وعن مكارم الأخلاق 1 : 194 / 574 مثله مرسلا ومضمراً . راجع الكافي 5 : 220 / 3 ، والوافي 22 : 856 / 6 ، والوسائل 20 : 187 / أبواب مقدّمات النكاح ب 101 ح 1 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 318 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي