المرسلة إذا كانت حجّة ، وإلاّ فيرد علمها إلى أهلها .
الجهة الثالثة : قد ورد في بعض الأخبار ( 1 ) لعن الماشطة على خصال أربع : الوصل ، والنمص ، والوشم ، والوشر . أمّا الوصل فإن كان المراد به ما هو المذكور في روايتي سعد الإسكاف والمكارم المتقدّمتين - في الحاشية - ( 2 ) من تفسير الواصلة بالفاجرة والقوّادة فحرمته من ضروريات الإسلام ، وسيأتي التعرّض لذلك في البحث عن حرمة القيادة ( 3 ) .
وإن كان المراد به ما في تفسير علي بن غراب من أنّ الواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، فقد يقال بحرمته أيضاً ، لظهور اللعن فيها .
ولكن يرد عليه أولا : أنه لا حجّية في تفسير ابن غراب ، لعدم كونه من
هامش
( 1 ) في الوسائل 17 : 133 / أبواب ما يكتسب به ب 19 ح 7 عن معاني الأخبار ] 249 / 1 [ باسناده عن علي بن غراب عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « لعن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) النامصة والمنتمصة والواشرة والموتشرة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة » . وهي ضعيفة بعلي بن غراب وغيره من رجال الحديث .
قال الصدوق : قال علي بن غراب : النامصة التي تنتف الشعر ، والمنتمصة التي يفعل ذلك بها والواشمة التي تشم وشماً في يد المرأة وفي شيء من بدنها ، وهو أن تغرز يديها أو ظهر كفّيها أو شيئاً من بدنها بإبرة حتى تؤثّر فيه ثم تحشوه بالكحل أو بالنورة فتخضر ، والمستوشمة التي يفعل ذلك بها . والواشرة التي تشر أسنان المرأة وتفلجها وتحدّدها ، والموتشرة التي يفعل ذلك بها . والواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، والمستوصلة التي يفعل ذلك بها .
وقد ورد اللعن أيضاً من طرق العامّة على الواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة والواشرة والموتشرة ، والنامصة والمنتمصة . راجع سنن البيهقي 2 : 426 ، و 7 : 312 .
( 2 ) في ص 313 .
( 3 ) في ص 582 - 583 .