تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
المعصوم ، مع ورود الرد عليه في روايتي سعد الإسكاف والمكارم وتفسير الواصلة والموصولة فيهما بمعنى آخر . ويحتمل قريباً أنه أخذ هذا التفسير من العامة ، فإنّ مضمونه مذكور في سنن البيهقي ( 1 ) . وثانياً : لو سلّمنا اعتباره فإنه لا بدّ وأن يحمل على الكراهة كما هو مقتضى الجمع بين الروايات ، وتوضيح ذلك : أنّ الروايات الواردة في وصل الشعر بشعر امرأة على ثلاث طوائف : الأُولى : ما دل على الجواز مطلقاً ، كرواية سعد الإسكاف المتقدّمة : « عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن تصلنه بشعورهن ؟ فقال : لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها » وكرواية مكارم الأخلاق ( 2 ) . الثانية : ما دل على التفصيل بين شعر المرأة وشعر غيرها ، وجوّز الوصل في الثاني دون الأول ، كقوله ( عليه السلام ) في مرسلة الفقيه المتقدّمة ( 3 ) : « لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى ، ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، وأمّا شعر المعز فلا بأس بأن توصله بشعر المرأة » . الثالثة : ما تظهر منه الحرمة في مطلق وصل الشعر بالشعر ، كجملة من الروايات المتقدّمة ( 4 ) من الفريقين ، وكروايتي عبد الله بن الحسن ( 5 ) وثابت بن أبي
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 312 / باب ما لا يجوز للمرأة أن تتزيّن به . ( 2 ) في الوسائل 20 : 189 / أبواب مقدّمات النكاح ب 101 ح 5 عن أبي بصير قال : « سألته عن قصّة النواصي تريد المرأة الزينة لزوجها ، وعن الحفّ والقرامل والصوف وما أشبه ذلك ؟ قال : لا بأس بذلك كلّه . وهي مرسلة ، راجع مكارم الأخلاق 1 : 194 / 576 . ( 3 ) في ص 313 ، الهامش رقم ( 1 ) . ( 4 ) في ص 311 - 314 . ( 5 ) قال : « سألته عن القرامل ؟ قال : وما القرامل ؟ قلت : صوف تجعله النساء في رؤوسهن فقال : إن كان صوفاً فلا بأس به ، وإن كان شعراً فلا خير فيه من الواصلة والموصولة » وهي مجهولة بيحيى بن مهران وعبد الله بن الحسن . راجع التهذيب 6 : 361 / 1036 والوافي 17 : 204 / 7 ، 22 : 857 / 8 ، والوسائل 17 : 132 / أبواب ما يكتسب به ب 19 ح 5 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 317 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي