تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
عرفت ( 1 ) في معنى حرمة البيع أنّ نفس أدلّة المحرّمات كافية في حرمة هذا القسم من الإجارة ، إذ هي تقتضي الانزجار عنها ، ومقتضى العمومات هو وجوب الوفاء بالعقد ، وهما لا يجتمعان . ولعلّ المقصود من خبر جابر الآتي هو هذا القسم أيضاً . الثاني : أن يشترط المؤجر على المستأجر أن ينتفع بالعين المستأجرة بالمنافع المحرّمة من دون أن يكون أصل الإيجار للحرام ، كاستئجار الثياب والحلي والأمتعة والخيام والسيارات وسائر الحمولة بشرط الانتفاع بها بالجهات المحرّمة . المشهور بيننا وبين العامة ( 2 ) عدم جواز ذلك ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ المسألة من صغريات الشرط الفاسد ، وبما أنّك علمت إجمالا وستعلم تفصيلا أنّ فساد الشرط لا يستلزم فساد العقد ولا يسري إليه ، فلا موجب لفساد الإجارة من ناحية الشرط المذكور . وقد يستدل على الفساد برواية جابر ( 3 ) حيث حكم الإمام ( عليه السلام ) فيها
هامش
( 1 ) في ص 37 . ( 2 ) في المبسوط للسرخسي 16 : 38 : إذا استأجر الذمّي من المسلم بيتاً ليبيع فيه الخمر لم يجز لأنه معصية ، فلا ينعقد العقد عليه ولا أجر له . وعند أبي حنيفة والشافعي يجوز هذا العقد لعدم ورود العقد على بيع الخمر ، بل على منفعة البيت ، فله أن يبيع فيه شيئاً آخر . ] نقل بالمضمون [ . وفي الفقه على المذاهب الأربعة 3 : 118 إجارة الدكّان ليباع فيه الخمر ونحوها ممّا يفسد العقل أو يضرّ بالبدن فإنّها لا تصح ، وكذلك إجارة المنازل للدعارة والفسق . وفي شرح فتح القدير 8 : 494 وقد صرّح محمد في الجامع الصغير بأنه لا بأس عند أبي حنيفة أن تؤاجر بيتك ليتّخذ فيه بيت نار أو كنيسة أو بيعة أو يباع الخمر فيه بالسواد . ( 3 ) عن جابر ( وفي التهذيب صابر بدل جابر ) قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ، قال : حرام أجره » وهي مجهولة بجابر . وعلى نسخة التهذيب حسنة ، فإنّ صابر من الحسان . راجع الكافي 5 : 227 / 8 ، والتهذيب 6 : 371 / 1077 ، والوافي 17 : 179 / 2 ، والوسائل 17 : 174 / أبواب ما يكتسب به ب 39 ح 1 .