الإمام ( عليه السلام ) بطرحه ، لإمكان الانتفاع به في غير ما هو مشروط بالطهارة كتدهين السفن ( 1 ) والأجرب ( 2 ) ونحوهما ، فتدل على المدّعى بضميمة عدم القول بالفصل بين أفراد المتنجّسات .
وقد أجاب عنها المصنّف بأنّ الطرح كناية عن حرمة الأكل فقط ، فإنّ الانتفاع بالاستصباح به جائز إجماعاً . ولكن يرد عليه ما تقدّم من ظهور الأمر بالطرح في حرمة الانتفاع به مطلقاً ، وأمّا الاستصباح به فإنّما خرج بالنصوص الخاصة كما عرفت ( 3 ) .
والصحيح في الجواب ما أشرنا إليه من أنّ الأمر بطرح ما يلي الفأرة من السمن للإرشاد إلى عدم إمكان الانتفاع به بالاستصباح ونحوه لقلّته ، فتكون الرواية غريبة عن المقام .
ومن هنا ظهر ما في رواية زكريا بن آدم التي تدل على إهراق المرق
هامش
( 1 ) السفن - محرّكة - جلد خشن يجعل على قوائم السيوف .
( 2 ) في المنجد ] 84 مادّة جرب [ : الجرب وهو داء يحدث في الجلد بثوراً صغاراً لها حكّة شديدة .
( 3 ) في ص 169 وما بعدها .