تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ومنها : الأخبار الواردة في إهراق الماء المتنجّس ( 1 ) ، فإنّه لولا حرمة الانتفاع به في غير ما هو مشروط بالطهارة لم يؤمر بذلك . وفيه أولا : ما عرفت من أنّ خصوصية المورد تقتضي ذلك ، لقلّة نفعه في العادة . وثانياً : أنّ الأمر بالهراقة في تلك الأخبار إرشاد إلى عدم جواز التوضّي من ذلك الماء للنجاسة . ولا يجوز التعدّي من موردها إلى غيره من الاستعمالات ، إلاّ إذا كان مشروطاً بالطهارة . إذن فلا دلالة فيها على المطلوب أيضاً . ومنها : الأخبار المستفيضة عند الخاصة ( 2 ) والعامّة ( 3 ) الواردة في
هامش
( 1 ) أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الجنب يجعل الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه ؟ قال : إن كانت يده قذرة فأهرقه » الحديث . وهي صحيحة . راجع المصادر المتقدّمة من التهذيب والوسائل والوافي ] ح 27 [ . في القاموس ] 1 : 381 مادّة التّوْر [ : التور : إناء يشرب فيه . وفي موثّقة سماعة ] عن أبي بصير [ : « فإن أدخلت يدك في الإناء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء » . وفي موثّقة أُخرى له : « وإن كان أصاب - المني - يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه فليهرق الماء كلّه » . راجع الباب المتقدّم من الوسائل ح 4 ، 10 والكافي 3 : 11 / 1 ، والوافي 6 : 64 / 26 ، 33 . وفي صحيحة البقباق المتقدّمة في ص 201 عن سؤر الكلب قال ( عليه السلام ) : « واصبب ذلك الماء » . ( 2 ) راجع الكافي 6 : 261 / 1 ، 2 ، والتهذيب 9 : 85 / 358 - 362 . والوسائل 17 : 97 / أبواب ما يكتسب به ب 6 ، والمستدرك 13 : 71 / أبواب ما يكتسب به ب 6 ، والوسائل 24 : 194 / أبواب الأطعمة المحرّمة ب 43 ، 178 / ب 32 ، 1 : 205 / أبواب الماء المضاف ب 5 ح 1 ، والمستدرك 16 : 194 / أبواب الأطعمة المحرّمة ب 31 ح 1 ، 3 وغيرهما ، والوافي 19 : 118 / 9 ، 10 ، 12 ، 14 ، 15 ، والمستدرك 1 : 210 / ب 3 . ( 3 ) في سنن البيهقي 9 : 354 « سئل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عن الفأرة تقع في السمن أو الزيت ؟ قال : استصبحوا به ولا تأكلوه » وغير ذلك من الأحاديث .