تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
جواز ذلك ، لإطباقها على جواز الانتفاع به . بل في بعضها ( 1 ) ذكر جواز البيع صريحاً . قوله : وجعل هذا من المستثنى عن بيع الأعيان النجسة . أقول : حاصل كلامه : أنّ مسألة المعاوضة على الدهن للاستصباح إنّما يمكن جعلها من المستثنى من حرمة بيع الأعيان النجسة إذا قلنا بحرمة الانتفاع بالمتنجّس إلاّ ما خرج بالدليل ، أو قلنا بحرمة بيع المتنجّس وإن جاز الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة ، وإلاّ فيكون الاستثناء منقطعاً ، لعدم دخول بيع الدهن المتنجّس ولا غيره من المتنجّسات القابلة للانتفاع بها في المستثنى منه ، وقد تقدّم ( 2 ) أنّ المنع عن بيع النجس فضلا عن المتنجّس ليس إلاّ من حيث حرمة المنفعة المقصودة ، فإذا فرض حلّها فلا مانع من البيع . وفيه أولا : أنه قد تقدّم مراراً عديدة أنّ النجاسة بما هي نجاسة لا تمنع عن البيع إلاّ إذا استلزمت حرمة الانتفاع بالنجس من جميع الجهات ، وقد اعترف المصنّف هنا وفي مسألة بيع الميتة بالحكم الأول ، وقد تقدم أيضاً ( 3 ) أنّ النجاسة لا تمنع عن الانتفاع بالنجس لو كان له نفع محلّل ، بل وستعرف ( 4 ) أنّ مقتضى الأصل إنّما هو جواز الانتفاع بالأعيان النجسة فضلا عن المتنجّسات . إذن فلا مناص عن كون الاستثناء منقطعاً لا متصلا .
هامش
( 1 ) في هامش سنن البيهقي 6 : 13 عن ابن عمران قال : سألت القاسم وسالماً عن الزيت تموت فيه الفارة أفنبيعه ؟ قال : نعم . ] في المصدر : عن ابن أبي عمران قالا . . . [ . ( 2 ) في ص 51 . ( 3 ) أُشير إلى ذلك في موارد منها ما في ص 137 ، 138 ، 162 - 163 . ( 4 ) في ص 215 ، 201 .