ومقتضى القاعدة تخصيص الطائفة الثالثة الدالّة على عدم الجواز بما دل على جواز البيع مع الإعلام ، وبعد التخصيص تنقلب نسبتها مع الطائفة الثانية الدالّة على جواز البيع مطلقاً فتكون مقيّدة لها لا محالة ، فيحكم بجواز بيعه مع الإعلام دون عدمه ، وعلى هذا فيجب الإعلام بالنجاسة مقدّمة لذلك .
ولا يخفى أنّ وجوب الإعلام على ما يظهر من دليله إنّما هو لأجل أن لا يقع المشتري في محذور النجاسة ، إذ قد يستعمل الدهن المتنجّس فيما هو مشروط بالطهارة لجهله بالحال ، وعليه فلو باع المتنجّس الذي ليس من شأنه أن يستعمل فيما يشترط بالطهارة كاللحاف والفرش فلا يجب الإعلام فيه .
قوله : منها الصحيح عن معاوية بن وهب .
أقول : لا دلالة في الرواية على جواز البيع ولا على عدمه ، بل هي دالّة على جواز إسراج الزيت المتنجّس .
قوله : وزاد في المحكي عن التهذيب .
أقول : بعد ما نقل الشيخ ( رحمه الله ) رواية ابن وهب المشار إليها الدالّة على جواز إسراج الزيت المتنجّس قال : وقال في بيع ذلك الزيت : تبيعه وتبيّنه لمن
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 171
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٧١