تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ذرقها ما يدل على طهارة بول مأكول اللحم ( 1 ) ، وهذا بخلاف العكس ، فإنّا إذا عملنا بالخبر الثاني لم يلزم المحذور ، لكثرة أفراد غير المأكول من غير جنس الطيور . ومن هذا القبيل أيضاً معارضة ما يدل على انفعال الماء القليل بملاقاته النجاسة ( 2 ) لما يدل على عدم انفعال الجاري بذلك ( 3 ) ، فإنّ العمل بالطائفة الأُولى والحكم بانفعال الجاري بملاقاته النجاسة إذا كان قليلا يوجب كون ذكر الجاري في الطائفة الثانية لغواً ، إذ لا يبقى فيها إلاّ الكر ، ويكفي في عدم انفعاله بملاقاته النجاسة ما يدل على عدم انفعال الكر بذلك ( 4 ) على الإطلاق ، ولو انعكس الأمر لم يلزم المحذور ، لكثرة أفراد القليل من غير الجاري . الوجه السادس : ما في المتن من حكاية رواية ذلك عن الشيخ في المبسوط قال : إنّه روي ذلك ( 5 ) يعني جواز البيع في كلب الماشية والحائط ، المنجبر قصور سنده ودلالته - لكون المنقول مضمون الرواية ، لا معناها ولا ترجمتها - باشتهاره بين المتأخّرين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عن زرارة « أنّهما قالا : لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه » وهي حسنة بإبراهيم ابن هاشم . راجع الكافي 3 : 57 / 1 ، والوافي 6 : 193 / 1 ، والوسائل 3 : 407 / أبواب النجاسات ب 9 ح 4 . ( 2 ) راجع الوسائل 1 : 150 / أبواب الماء المطلق ب 8 . ( 3 ) راجع الوسائل 1 : 143 / أبواب الماء المطلق ب 5 . ( 4 ) محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « وسئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ، قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجّسه شيء » . راجع الكافي 1 : 2 / 2 ، والتهذيب 1 : 226 / 651 ، 107 . ( 5 ) المبسوط 2 : 166 . ( 6 ) المكاسب 1 : 56 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 156 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي