تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
المبسوط ادّعى الاجماع عليها وعلى حرمة الانتفاع بها ( 1 ) ، وفي الخلاف : دليلنا على حرمة بيعها إجماع الفرقة وقوله ( صلّى الله عليه وآله ) : « إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » ( 2 ) وهي محرّمة الأكل فيحرم ثمنها ( 3 ) . وعن بعض فقهائنا : أنّه لا يجوز بيعها لنجاستها . فالمتحصّل من كلماتهم : أنّه لا يجوز بيع المسوخ ، لحرمة لحمها ، وعدم وجود النفع فيها ، ونجاستها ، وقيام الإجماع على حرمة التكسّب بها . والكل ضعيف ، أمّا الحرمة فلا ملازمة بينها وبين حرمة البيع كما تقدّم ( 4 ) وأمّا النجاسة فأيضاً كذلك لو سلّمنا نجاسة جميع أفراد المسوخ ، وأمّا عدم النفع فيها ففيه - مضافاً إلى عدم اعتبار المالية في العوضين وكفاية الأغراض الشخصية في خروجها عن السفهية - أنّه لا شبهة في جواز الانتفاع بها منفعة محلّلة . وأمّا الإجماع فنمنع كونه تعبّدياً وكاشفاً عن رأي الحجّة ( عليه السلام ) بل هو كسائر الإجماعات المنقولة في المسائل المتقدّمة في استناده إلى المدارك المعلومة ، ويؤيّد ذلك ما ورد في بعض الروايات من جواز بيع عظام الفيل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 165 - 166 . ( 2 ) عوالي اللئالي 2 : 110 / 301 ، سنن الدارقطني 3 : 7 / 20 . ( 3 ) الخلاف 3 : 184 . ( 4 ) في ص 50 . ( 5 ) عبد الحميد بن سعيد قال : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه الذي يجعل منه الأمشاط ؟ فقال : لا بأس ، قد كان لأبي منه مشط ، أو أمشاط » وهي مجهولة بعبد الحميد . راجع الكافي 5 : 226 / 1 ، والتهذيب 6 : 373 / 1083 ، والوافي 17 : 275 / 1 ، والوسائل 17 : 171 / أبواب ما يكتسب به ب 37 ح 2 .