نعم ورد النهي عن بيع القرد وكون ثمنه سحتاً ( 1 ) ، فإن ثبت عدم الفصل فهو وإلاّ فلا بدّ من الحكم بعدم الجواز في خصوص القرد .
وأمّا السباع فلا شبهة في جواز بيعها ، لجواز الانتفاع بها بالاصطياد ونحوه وكذلك الانتفاع بجلودها على ما ورد في جملة من الروايات ( 2 ) بل في حديث جواز بيع الفهود ( 3 ) وفي آخر جواز بيع الهر ( 4 ) ، وفي ثالث جواز بيع جلود النمر ( 5 ) وفي رواية علي بن جعفر جواز بيع جلود السباع والانتفاع بها مطلقاً ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) نهى عن القرد أن تشترى أو تباع » وهي ضعيفة بسهل ومحمّد بن الحسن بن شمون . راجع الأبواب المتقدّمة من الكتب المذكورة ، وفي المستدرك 13 : 69 / أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 1 عن الجعفريات : 299 / 1235 « من السحت ثمن القرد » وهي موثّقة .
( 2 ) منها موثّقة سماعة المتقدّمة في ص 99 الهامش رقم ( 1 ) .
( 3 ) وهو ما رواه عيص بن القاسم ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال : نعم » . وهي موثّقة . راجع الأبواب المزبورة من الكافي والتهذيب والوافي والوسائل .
( 4 ) ففي موثّقة عبد الرحمن ] ومحمّد بن مسلم [ : « لا بأس بثمن الهر » وسنذكرها في بيع كلاب الصيد في ص 147 .
( 5 ) وهو ما رواه أبو مخلد السرّاج قال : « كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) - فدخل رجلان - فقال أحدهما : إنّي رجل سرّاج أبيع جلود النمر ، فقال : مدبوغة هي ؟ قال : نعم ، قال : ليس به بأس » . وهي ضعيفة بأبي مخلد . راجع الوسائل 17 : 172 / أبواب ما يكتسب به ب 38 ح 1 ، والأبواب المذكورة من التهذيب والكافي والوافي .
( 6 ) علي بن جعفر في كتابه ] 189 / 382 [ عن أخيه قال : « سألته عن جلود السباع وبيعها وركوبها أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس ما لم يسجد عليها » . وهي موثّقة . راجع الوسائل 17 : 172 / أبواب ما يكتسب به ب 37 ح 5 .