ولا يضرّه النهي ، لأنه متعلق بأمر خارج ( * ) متّحد ( 1 ) . والظاهر اشتراط عدم الردّ منه قبل الإجازة ( * * ) ،
شرح
إذن فما اخترناه هو الصحيح الموافق لظاهر الأدلَّة والذوق العرفي .
ويترتّب على هذا أنه لو واقعها العبد فأولدها ثمّ أجاز المولى ، لم يحكم بكون المواقعة زنا ولا يحدّ لذلك ، إذ يفرض من الآن أنّ المواقعة إنما كانت مواقعة للزوجة لا للمرأة الأجنبية وإن كانت في وقتها كذلك لا محالة . ويتفرع على ذلك ترتب جميع آثار الوطء الصحيح من التوارث بينهما وما شاكله عليه .
وكذا الحال فيما لو أجاز المالك العقد الفضولي بعد مضي مدة من وقوعه ، فإنه يحكم من الآن بصحّة العقد السابق وتملك المشتري للمبيع من ذلك الحين . ويتفرع عليه جميع آثار الملكية الصحيحة ، ومنها جواز مطالبة المشتري للمالك بأُجرة مثل المنافع التي استوفاها من العين في الفترة ما بين العقد والإجازة .
فالمتحصِّل من جميع ما تقدّم أن القول بالكشف الحكمي لما كان ممكناً في نفسه وكان يساعد عليه دليل نفوذ العقد وبعض الأدلَّة الخاصّة ، تعيّن القول به دون سائر الأقوال ، من النقل أو الكشف الحقيقي أو الانقلابي أو الحكمي بالمعنى الذي ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) لما عرفت من أنها بين ما هو ممتنع في نفسه ، وما لا يساعد عليه الدليل .
( 1 ) لما اختاره ( قدس سره ) من أن وجوب المقدمة أو حرمتها إنما هو لعنوان المقدمية ، فيكون النهي في المقام متعلقاً بأمر خارج أعني عنوان المقدمية فلا يؤثر شيئاً .
نظير ما التزم به ( قدس سره ) في باب الوضوء فيما إذا كانت له غايتان إحداهما واجبة والأُخرى مستحبة وكان الوضوء مقدمة لهما ، من ثبوت الحكمين معاً للوضوء
هامش
( * ) التعليل ضعيف جدّاً ، والصحيح أن يقال : إنّه على تقدير الحرمة ، فهي في المعاملات لا توجب الفساد .
( * * ) فيه إشكال بل منع .