حينئذ على اختيار أحدهما ( * ) ( 1 ) .
[ 3905 ] مسألة 7 : إذا مات الموصى له قبل القبول أو الرد ، فالمشهور قيام وارثه مقامه في ذلك ( 2 ) . فله القبول إذا لم يرجع الموصي عن وصيّته ، من غير فرق بين كون موته في حياة الموصي أو بعد موته ، وبين علم الموصي بموته وعدمه .
وقيل بالبطلان بموته قبل القبول .
وقيل بالتفصيل بين ما إذا علم أن غرض الموصي خصوص الموصى له فتبطل وبين غيره فلورثته .
شرح
( 1 ) وفيه : أنه بعد فرض عدم انتقال المال إليهم لتأخر الإرث عن الوصيّة ، لا يمكن تصور الضرر في حقهم حتى ولو طالت المدة ما طالت .
نعم ، بتأخير الرد يفوت عليهم الانتفاع بها ، إلَّا أنه لا دليل على لزوم إيجاد سبب الانتفاع لهم .
( 2 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
الأوّل : في موت الموصى له في حياة الموصي .
الثاني : في موته بعد وفاة الموصي .
أمّا المقام الأوّل : فلا ينبغي الشك في كون مقتضى القاعدة فيه البطلان ، لأن المنشأ من قبل الموصي إنما هو ملكية الموصى له بعد موته الموصي وهذا غير قابل للتحقق في الخارج ، نظراً لسقوط الموصى له بموته عن قابليته للملك .
لكن ومع ذلك ذهب المشهور إلى الصحّة وانتقال الوصيّة إلى الورثة .
واستدل عليه بوجوه :
الوجه الأوّل : أن القبول حق للموصى له ، فينتقل بموته إلى ورثته .
هامش
( * ) لا وجه له ولو قلنا باعتبار القبول في صحّة الوصيّة ، إذ لا ضرر على الورثة في التأخير غاية الأمر أنه يفوت عليهم الانتفاع على تقدير تأخير الرد .