تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
حينئذ على اختيار أحدهما ( * ) ( 1 ) . [ 3905 ] مسألة 7 : إذا مات الموصى له قبل القبول أو الرد ، فالمشهور قيام وارثه مقامه في ذلك ( 2 ) . فله القبول إذا لم يرجع الموصي عن وصيّته ، من غير فرق بين كون موته في حياة الموصي أو بعد موته ، وبين علم الموصي بموته وعدمه . وقيل بالبطلان بموته قبل القبول . وقيل بالتفصيل بين ما إذا علم أن غرض الموصي خصوص الموصى له فتبطل وبين غيره فلورثته .
شرح
( 1 ) وفيه : أنه بعد فرض عدم انتقال المال إليهم لتأخر الإرث عن الوصيّة ، لا يمكن تصور الضرر في حقهم حتى ولو طالت المدة ما طالت . نعم ، بتأخير الرد يفوت عليهم الانتفاع بها ، إلَّا أنه لا دليل على لزوم إيجاد سبب الانتفاع لهم . ( 2 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : الأوّل : في موت الموصى له في حياة الموصي . الثاني : في موته بعد وفاة الموصي . أمّا المقام الأوّل : فلا ينبغي الشك في كون مقتضى القاعدة فيه البطلان ، لأن المنشأ من قبل الموصي إنما هو ملكية الموصى له بعد موته الموصي وهذا غير قابل للتحقق في الخارج ، نظراً لسقوط الموصى له بموته عن قابليته للملك . لكن ومع ذلك ذهب المشهور إلى الصحّة وانتقال الوصيّة إلى الورثة . واستدل عليه بوجوه : الوجه الأوّل : أن القبول حق للموصى له ، فينتقل بموته إلى ورثته .
هامش
( * ) لا وجه له ولو قلنا باعتبار القبول في صحّة الوصيّة ، إذ لا ضرر على الورثة في التأخير غاية الأمر أنه يفوت عليهم الانتفاع على تقدير تأخير الرد .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 312 | السيد محمد تقي الخوئي