تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قضاء الصلوات ، والصيام ، والنذور المطلقة ، والكفارات ، ونحوها . فيجب ( 1 ) المبادرة إلى إتيانها مع الإمكان . ومع عدمه يجب الوصيّة بها ، سواء فات لعذر أو لا لعذر ، لوجوب تفريغ الذمّة بما أمكن في حال الحياة ، وإن لم يجز فيها النيابة فبعد الموت تجري فيها ، ويجب التفريغ بها بالإيصاء . وكذا يجب ردّ أعيان أموال الناس التي كانت عنده ( 2 ) كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ، ومع عدم الإمكان يجب الوصيّة بها .
شرح
( 1 ) لحكم العقل بوجوب تفريغ الذمّة يقيناً بعد اشتغالها كذلك . أما مباشرة مع التمكَّن ، أو بالنيابة في موارد جوازها ، أو الوصيّة فيما إذا لم يتمكَّن من التفريغ حال الحياة . فإنّ العقل بعد الالتفات إلى احتمال طرو ما يمنع من امتثال أمر المولى الثابت في الذمّة ، من موت أو نوم مستغرق للوقت أو غيرهما ، لا يحكم بالتخيير بالنسبة إلى الأفراد الطولية للواجب ، وحينئذ فيلزم المكلف الإتيان به فوراً ، حيث لا عذر له في التأخير . والحاصل أنه إذا تيقّن المكلف أو اطمأن بتمكنه من امتثال الأمر في الأفراد الطولية المتأخرة ، أو قام الدليل على جواز التأخير فهو ، وإلَّا فمجرّد احتمال العجز عنه يكفي في لزوم الإتيان به فوراً ، تحصيلًا للفراغ اليقيني . فإنّ حكم العقل بالتخيير بين الأفراد الطولية وجواز التأخير واختيار الفرد المتأخر ، يختص بما إذا أحرز التمكن من ذلك ليكون محرزاً للتمكن من تفريغ الذمّة يقيناً ، ومع عدم الإحراز المزبور واحتمال طرو المانع ، تسقط تلك الأفراد عن الطرفية ، للتخيير العقلي المذكور . ( 2 ) ما أفاده ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة على إطلاقه ، وذلك لأن عنوان الأمانة إنما يقتضي لزوم حفظها . وعليه فإذا كانت العين محفوطة على التقديرين حياته وموته وعلم الأمين بعدم خيانة ورثته وأدائهم للأمانات إلى أربابها ، فلا وجه للالتزام بوجوب الرد . نعم ، يتمّ ما ذكره ( قدس سره ) في عكسه ، أي فيما إذا لم يعلم بعدم خيانة ورثته ففي مثله يلزمه الإيصال إلى المال ، لاقتضاء لزوم حفظ الأمانة ذلك ، بلا فرق بين الأمانة