تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وكذا يجب أداء ديون الناس الحالَّة ( 1 ) . ومع عدم الإمكان ، أو مع كونها مؤجلة ، يجب الوصيّة بها ( 2 ) إلَّا إذا كانت معلومة ، أو موثقة بالإسناد المعتبرة . وكذا إذا كان عليه زكاة أو خمس أو نحو ذلك ، فإنه يجب عليه أداؤها أو الوصيّة بها . ولا فرق فيما ذكر بين ما لو كانت له تركة أو لا ، إذا احتمل وجود متبرِّع أو أداءها من بيت المال . [ 3902 ] مسألة 4 : ردّ الموصى له للوصيّة مبطل لها ( 3 ) إذا كان قبل حصول الملكية ( * ) ، وإذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلًا لها .
شرح
الشرعية والأمانة المالكية . ( 1 ) لم يظهر لنا وجه ذلك . فإنه إن كان مطالباً بها من قبل المالك فعلًا وجب عليه أداؤها ، سواء أظهرت عنده أمارات الموت أم لم تظهر ، كان مطمئناً بالبقاء أم لم يكن لحرمة حبس حق الغير عنه ، بل هو من الكبائر ، وإلَّا فلا وجه لوجوب أدائها . وما قيل من أن بقاءها حينئذ عنده وعدم دفعها إلى أربابها ، تصرّف في مال الغير بغير إذنه ، أو حبس للحق عن مالكه ، وكلاهما حرام بل يعدّان من الكبائر . مدفوع بأن التصرف يتوقّف على تقليب المال ، فلا يشمل البقاء في الذمّة ، فإنه باق على حاله ولا يعدّ تصرّفاً . كما أن البقاء إذا كان مستنداً إلى عدم مطالبة المالك ، لم يعتبر حبساً للحق عن مالكه . بل يمكن دعوى قيام السيرة القطعية عليه ، فإنه لا يبادر المديون إلى أدائها ما لم يطالبه المالك ، كما هو الحال في مهور الزوجات . ( 2 ) لتوقف أدائها فيما بعد عليها ، فتجب من جهة لزوم تفريغ الذمّة . ( 3 ) على تفصيل ستعرفه في التعليقات القادمة .
هامش
( * ) المعروف بينهم أنّ رد الوصيّة حال حياة الموصي لا يبطلها ، وهو الصحيح ، وقد عرفت حاله بعد الموت وقبل القبول [ في التعليقة المتقدِّمة ] ، وأمّا الرد في سائر العقود فالظاهر أنه لا يبطلها ، فلو قبل بعده صحّت ، بل الأمر كذلك في العقد الفضولي أيضاً إن لم يقم إجماع على خلافه .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 305 | السيد محمد تقي الخوئي