تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
[ 3874 ] مسألة 11 : مملوك المملوك كالمملوك في كون أمر تزويجه بيد المولى ( 1 ) . [ 3875 ] مسألة 12 : للوصي أن يزوِّج المجنون المحتاج إلى الزواج ( 2 ) ، بل
شرح
والحاصل أنه لا وجه للجمع بين الحكم بالصحّة وثبوت الخيار في المقام ، فإن الصحّة متوقفة على عدم المفسدة ، ومعه يكون العقد نافذاً من دون أن يكون لأحد الخيار فيه . وأما مع وجود المفسدة ، فالعقد فضولي وغير محكوم بالصحّة ، إلَّا مع التعقيب بالإجازة . ( 1 ) سواء التزمنا بقابلية العبد للملك كما هو المختار ، أم قلنا بعدمها . والوجه فيه أن المولى مالك للعبد ولما يملكه ، فلا يجوز نكاحه من غير إذنه . وقد تقدّم البحث في هذه المسألة مفصلًا في نكاح العبيد والإماء ، فراجع . ( 2 ) بلا خلاف فيه في الجملة ، وتقتضيه إطلاقات أدلَّة نفوذ الوصيّة ، كقوله تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ . فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ . فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة 2 : 180 182 .. فإنّ صدرها وإن كان يقتضي نفوذ الوصيّة المالية خاصة بالنسبة إلى خصوص الوالدين والأقربين ، إلَّا أن المستفاد من قوله تعالى : * ( فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً ) * نفوذها مطلقاً ولزوم العمل بمقتضاها دائماً باستثناء ما خرج ، أعني ما كان فيها جنف أو إثم أو ضرر على الوارث على ما دلَّت عليه النصوص فإنه لا يجب العمل بها . ومن هنا فتكون الآية المباركة شاملة للوصيّة بالمجنون ، فيجب العمل على وفق