تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
[ 3859 ] الخامسة : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فأنكرت ، وادعت زوجيته امرأة أُخرى ، لا يصحّ شرعاً زوجيتها لذلك الرجل مع الامرأة الأُولى ، كما إذا كانت أُخت الأُولى أو أُمها أو بنتها . فهناك دعويان ، إحداهما : من الرجل على الامرأة ، والثانية : من الامرأة الأُخرى على ذلك الرجل . وحينئذ فإما أن لا يكون هناك بيّنة لواحد من المدعيين ، أو يكون لأحدهما دون الآخر ، أو لكليهما . فعلى الأوّل يتوجّه اليمين على المنكر في كلتا الدعويين ، فإن حلفا سقطت الدعويان ( 1 ) . وكذا إن نكلا ، وحلف كل من المدعيين اليمين المردودة ( 2 ) . وإن حلف
شرح
وهذا بخلاف الزوجية ، حيث لا أثر لاعتراف المنكر المرأة بالنسبة إلى الزوجية الفعلية ، سواء أكان الاعتراف صريحاً أم من جهة ردّها اليمين على المدّعى ، لكونه اعترافاً في حق الغير فلا يسمع . نعم ، ذكر أن أثره يظهر فيما لو مات الزوج الظاهري أو طلقها حيث ترجع إلى المدعي ، إلَّا أن ذلك مسألة أُخرى غير ما نحن فيه . بخلاف الأموال ، حيث يُسمع فيها إقرار المنكر ، وفي حكمه حلف المدعي عند رده عليه ، لكن لا أثر له بالنسبة إلى العين المنتقلة إلى الغير ، وإنما يثبت له بذلك المثل أو القيمة . ( 1 ) على ما تقتضيه قواعد القضاء . ( 2 ) وذلك لأنه لو نكل الرجل عن أداء اليمين وردّها إلى المدعي المرأة التي ادعت زوجيتها له فحلف ، ونكلت المرأة الأُولى التي ادعى الرجل زوجيتها عن أداء اليمين وردّتها إلى المدعي الرجل فحلف ، كان مقتضى القاعدة ثبوت مدعى كلّ من المدعيين . لكن في خصوص المقام لما لم يمكن الجمع بينهما ، لاستلزامه الجمع بين الأُختين أو الأُم والبنت وهو ممنوع ، ولم يكن مرجح لإحدى الزوجتين على الأُخرى ، تعيّن تساقطهما لا محالة .