تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وجهان : من أنها قبل ثبوت دعوى المدعي خلية ومسلطة على نفسها . ومن تعلق حق المدعي بها ، وكونها في معرض ثبوت زوجيتها للمدعي . مع أن ذلك تفويت حق المدعي إذا ردّت الحلف عليه وحلف ، فإنه ليس حجة على غيرها ( 1 ) وهو الزوج . ويحتمل التفصيل ( 2 ) بين ما إذا طالت الدعوى فيجوز ، للضرر عليها بمنعها حينئذ ، وبين غير هذه الصورة . والأظهر الوجه الأوّل ( 3 ) . وحينئذ فإنْ أقام المدعي بيِّنة وحكم له بها ، كشف عن فساد العقد عليها .
شرح
( 1 ) لكونه إقراراً في حق الغير فلا يسمع ، فإن اليمين المردودة إنما تؤثر بالنسبة إلى المنكر خاصة ، ولا تزاحم حق الغير . ( 2 ) الظاهر أن مفروض كلامهم فيما إذا لم يكن الرجل مماطلًا وممتنعاً من القضاء بحيث تطول الدعوى ، وإلَّا فلا ينبغي الشك في الجواز ، فإن المرأة لا تبقى معطلة وبلا زوج على ما دلَّت عليه النصوص . ( 3 ) لبطلان الوجوه التي استدلّ بها على المنع . فإنّ مانعية الوجه الأوّل والثاني مصادرة على المدّعى ، فإنها أوّل الكلام وعين محل النزاع . والوجه الثالث لم يظهر له معنى محصل ، فإنّ دعوى المدعي لا تسقط بالتزويج جزماً ، بل له الترافع إلى الحاكم حتى بعد تزويجها من غيره . نعم ، تزوّجها من غيره يوجب عجزه عن إثبات مدعاه فيما إذا لم تكن له بيّنة ، لأنه حينئذ ليس له إحلافها على ما اخترناه ، باعتبار أن توجّه اليمين فرع قبول الإقرار فإذا لم يكن إقرارها مسموعاً لم يكن معنى لتوجه اليمين إليها . وكذا بناءً على ما اختاره الماتن ( قدس سره ) من توجه اليمين إليها ، فإنها إن حلفت انفسخت دعواه ، وإن نكلت وردت اليمين إليه فحلف لم يقتض ذلك بطلان الزوجية الثابتة ظاهراً ، لأنه من قبيل الإقرار من حق الغير . إلَّا أن ذلك لا محذور فيه ، لعدم الدليل على عدم جواز تعجيز المدعي عن إثبات دعواه ، وكون الدعوى مانعاً من تصرف المكلف في ماله أو نفسه .