نعم ، هنا صورة واحدة اختلفوا فيها ، وهي ما إذا كان لرجل عدة بنات فزوّج واحدة ، ولم يسمِّها عند العقد ، ولا عيّنها بغير الاسم ، لكنه قصدها معينة ، واختلفا فيها . فالمشهور على الرجوع إلى التحالف ( 1 ) الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوي .
شرح
كلماتهم ، فإنه لا دليل عليه بالمرّة .
ومن هنا فلا بدّ لكل منهما من ترتيب آثار الزوجية على نفسه في فرض العلم بصدق مدعاه واقعاً . فلو كان الزوج عالماً بصدق مدعاه من زوجية المرأة المعينة له واقعاً ، فلا بدّ من معاملتها معاملة الزوجة فليس له أن يتزوج بأُمها أو أُختها أو الخامسة ، وإن لم يمكنه إثبات مدعاه ظاهراً . وهكذا بالنسبة إلى المرأة التي تدعى زوجيتها للرجل .
وهذا الحكم لا يختص بباب النكاح ، بل يجري في جميع أبواب العقود .
نعم ، في خصوص البيع قد يستدلّ على الانفساخ الواقعي بالنبوي : « إذا اختلف المتبايعان ترادا » ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 737 ح 2186 .. إلَّا أنها نبوية لم تثبت من طرقنا الخاصة ، فلا تصلح للاستدلال . على أنها غير مختصّة بالاختلاف من هذه الجهة ، بل هي مطلقة ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به .
( 1 ) الظاهر أن الأمر قد اشتبه على الماتن ( قدس سره ) ، فإن في المقام مسألتين تُشبه إحداهما الأُخرى لكنهما تختلفان في الحكم .
أُولاهما : ما إذا وقع الخلاف بين الزوج والأب في المعيّنة ، بعد اتفاقهما على وقوع العقد على واحدة معينة بالاسم أو الوصف أو الإشارة ، فادعى الزوج أنّ المعيّنة كانت هي الصغيرة ، وادعى الأب أنها هي الكبيرة .
وفيها لا خلاف ولا إشكال بينهم في الرجوع إلى التحالف ، كما لو كان الخلاف مع غير الأب من الأولياء ، حيث إن المقام من باب التداعي كما هو واضح ، ولم يذكر في المقام قول بالتفصيل بين رؤيته لهنّ وعدمها فيما نعلم ، بل ولم ينسب الخلاف في ذلك إلى أحد .