ولا يلزم تمييز ذلك المعيّن عندهما حال العقد ( 1 ) بل يكفي التميز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك ، كما إذا قال : ( زوّجتك بنتي الكبرى ) ولم يكن حال العقد عالماً بتاريخ تولَّد البنتين ، لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم .
نعم ، إذا كان مميزاً واقعاً ، ولكن لم يمكن العلم به ظاهراً كما إذا نسي تاريخ ولادتهما ولم يمكنه العلم به فالأقوى البطلان ( * ) ، لانصراف الأدلَّة عن مثله ( 2 ) . فالقول بالصحّة والتشخيص بالقرعة ، ضعيف .
[ 3851 ] مسألة 18 : لو اختلف الاسم والوصف أو أحدهما مع الإشارة أخذ بما هو المقصود ( 3 ) والغي ما وقع غلطاً .
شرح
كلًا من الالتزامين مرتبط ومنضمّ إلى الآخر وهما معاً لشخص واحد ، غاية الأمر أن المبرز لكل من الالتزامين يختلف عن المبرز للآخر ، حكم بصحته ، فإن ذلك غير ضائر حتى مع عدم القرينة بعد علمهما بالاتحاد فلا وجه لتوهم البطلان فيه بالمرة .
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة ، على ما سيأتي توضيحه في التعليقة الآتية .
( 2 ) لم يظهر لنا وجه ذلك . فإن المرأة معينة واقعاً والعقد واجد لجميع شروط الصحّة المعتبرة فيه ، ولا دليل على اعتبار التمييز في مقام الإثبات ، فإنه لا قائل ببطلان العقد فيما إذا حصل الاشتباه في الزوجة أو الزوج فور تمامية العقد بعد ما كان معيناً بالذات ، كما لو دخلت المرأة بعد العقد إلى مكان فيه أقرانها ثمّ ادعت كل واحدة منهن أنها هي المعقود عليها ، بل لا يعرف لذلك موجب بعد أن كان مقتضى إطلاقات الأدلَّة هو الصحّة ، إذ لم يرد على شيء منها تقييد بالمعلومية في مقام الإثبات .
نعم ، لا بدّ من رفع الاشتباه وتعيين المعقود عليها ، لترتب آثار الزوجية عليه ، إذ الجامع لا يصلح لذلك . وحيث إن الترجيح بلا مرجح لا مجال للقول به ، يتعيّن المصير إلى القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل ، وما نحن فيه منه .
( 3 ) لأنه الملاك في تطابق الالتزامين وعدمه ، فإذا اتحد صح العقد ، لتحقّق المعاهدة
هامش
( * ) في القوّة إشكال ، بل الصحّة غير بعيدة .