تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وإن اتّفقا الزّوج ووليّ الزّوجة على أنهما عيّنا معيناً ، وتنازعا فيه أنها فاطمة أو خديجة ، فمع عدم البيِّنة المرجع التحالف ( * ) ( 1 ) كما في سائر العقود .
شرح
المبيع خلًا أو خمراً ، فإنه لا تنفع أصالة الصحّة في إثبات كونه خلًا ومن ثمّ إلزام البائع بدفع الخل . وعلى هذا ففي المقام حيث إن الشك في ركن من أركان العقد أعني التعيين ، فلا مجال لتقديم قول الزوج وإثبات كون المرأة المعينة هي الزوجة تمسّكاً بأصالة الصحّة بل لا بدّ على مدعي الزوجية والتعيين من البيّنة والإثبات على وفق الموازين المبيّنة في مباحث القضاء . ومن هنا يظهر الحال في سائر العقود غير النكاح ، فإنّ الحال فيها هو الحال فيه . ( 1 ) فإنّ كلًا منهما يدّعي شيئاً وينكر ما يدعيه الآخر ، فالزوج مثلًا يدّعي زوجية فاطمة وينكر زوجية خديجة التي يدعيها وليّها ، والوليّ يدعي زوجية خديجة وينكر زوجية فاطمة التي يدعيها الزوج ، فيكون المقام من التداعي . ومقتضى القاعدة فيه أنه إن كانت لأحدهما بيّنة أُخذ ببيّنته وقُدِّم قوله ، وإن لم يكن لهما بيّنة وصلت النوبة إلى التحالف ، فإن حلف أحدهما خاصّة ثبت مدعاه ، وإن حلفا معاً أو نكلا معاً سقطت الدعويان لعدم المرجح . وهذا كله مما لا إشكال فيه . إنما الإشكال فيما أفاده صاحب الجواهر ( قدس سره ) وادعى عليه الإجماع ، من انفساخ الزوجية في فرض حلفهما معاً أو نكولهما كذلك وكأنه لم يكن عقد في البين ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 153 156 .. فإنّ إثبات ذلك مشكل جدّاً ، فإنه وإن لم يكن لأحدهما إلزام الآخر بلوازم الزوجية ظاهراً ، فليس للزوج إلزام المرأة التي يدعي زوجيتها بالتمكين ، كما أنه ليس للمرأة الأُخرى إلزام الزوج بالنفقة وما شاكلها من لوازم الزوجية ، إلَّا أن ذلك كله لا يعني انفساخ الزوجية واقعاً على ما هو ظاهر
هامش
( * ) ويترتّب عليه سقوط الدعوى فقط ، فليس لكل من طرفي الدعوى إلزام الآخر بما يدّعيه وأمّا كون التحالف موجباً لانفساخ العقد كما في الجواهر فمحل منع ، بل اللَّازم على كل منهما أن يعمل بما هو وظيفته في الواقع .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 165 | السيد محمد تقي الخوئي