منهما عن غيره بالاسم ، أو الوصف الموجب له ، أو الإشارة .
فلو قال : ( زوجتك إحدى بناتي ) بطل ( 1 ) . وكذا لو قال : ( زوجت بنتي أحد ابنيك ) أو : ( أحد هذين ) . وكذا لو عيّن كل منهما غير ما عيّنه الآخر ( 2 ) .
بل وكذا لو عيّنا معيّناً من غير معاهدة بينهما ، بل من باب الاتفاق صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر ( 3 ) . وأما لو كان ذلك مع المعاهدة ، لكن لم يكن هناك دالّ على ذلك من لفظ أو قرينة خارجية مفهمة ، فلا يبعد الصحّة ( 4 ) وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النور 24 : 32 .وقوله : * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء 4 : 3 .وغيرها . فإنّ مقتضى انحلال العموم فيها ، جواز النكاح لكل فرد فرد من الإماء والنساء . وكذلك النصوص والسيرة العقلائية .
( 1 ) لعدم وجود تعيين حتى في الواقع وعلم الله . والجامع بينهما وإن كان موجوداً إلَّا أنه لا يصلح لترتب آثار الزوجية عليه ، كوجوب المجامعة في كل أربعة أشهر أو الإنفاق ، وما شاكلهما .
( 2 ) لعدم تحقق المعاهدة ، إذ لم ينضم التزام الموجب إلى التزام القابل ، لعدم التطابق بينهما ، نظراً لتعلَّق كل منهما بغير ما تعلَّق به الآخر .
( 3 ) والوجه فيه يظهر مما تقدّم ، إذ لم ينضمّ الالتزام من أحدهما إلى الالتزام من الآخر ، لعدم التطابق بينهما ، نظراً لاعتقادهما خلاف ذلك . ومن هنا فلا تتحقق المعاهدة بالنسبة إلى الشخص المعيّن ، ومجرد الانطباق الخارجي لا يكفي في تحقق المعاهدة وصدقها ، بعد عدم الانطباق بين الاعتقادين والالتزامين .
( 4 ) بل لم يظهر وجه للبطلان في المقام ، فإن العبرة في صحّة العقد كما عرفت غير مرّة إنما هي بانضمام أحد الالتزامين بالآخر ووقوعهما لشخص واحد ، مع إبراز ذلك بمبرز من دون اعتبار لاتحاد المبرزين . وهذا المعنى لما كان متحققاً في المقام ، حيث إن