[ 3818 ] مسألة 18 : إذا زوّج عبده أمته يستحب ( 1 ) أن يعطيها شيئاً ( * ) سواء ذكره في العقد أم لا ، بل هو الأحوط . وتملك الأمة ذلك ، بناءً على المختار من صحّة ملكية المملوك إذا ملَّكه مولاه أو غيره .
شرح
يكون أمره فعلًا أو تركاً بيده ، فلا تدلّ على عجزه وعدم قدرته على الفعل حتى مع إذن المولى .
ولو سلمنا عمومها ، فالروايات الصحيحة الدالة على عدم جواز نكاح العبد أو طلاقه إلَّا بإذن مولاه أو بغير إذن مولاه على اختلاف التعابير مخصصة لها ، فيكون الحاصل اختصاص عدم الجواز بصورة عدم إذن المولى ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدِّمة ، وصحيحة شعيب بن يعقوب العقرقوفي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سئل وأنا عنده أسمع عن طلاق العبد ، قال : « ليس له طلاق ولا نكاح ، أما تسمع الله تعالى يقول : * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * قال : لا يقدر على طلاق ولا نكاح إلَّا بإذن مولاه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 66 ح 2 ..
والحاصل أنّ عجز العبد عن الطلاق كعجزه عن النكاح ، فكما لا يجوز للعبد أن يستقلّ بالنكاح ، لا يجوز له أن يستقلّ بالطَّلاق ، بل لا بدّ من إذن المولى فيهما ، فإذا أذن صحّ طلاقه كما يصح نكاحه بلا خلاف فيه ولا إشكال .
( 1 ) بل يجب عليه ، لعدم وجود قرينة صالحة لصرف الأوامر الواردة في المقام عن ظاهرها .
وما ذكر في وجه الاستحباب ، من التمسك بأصالة عدم الوجوب تارة ، وبعدم تصور استحقاق المولى لنفسه على نفسه شيئاً باعتبار أن مهر الأمة مملوك لمولاها أخرى .
مدفوع بأنّ الأصل لا مجال للتمسك به ، مع وجود النصوص الصحيحة الآمرة بإعطائها شيئاً والظاهرة في الوجوب .
هامش
( * ) لا يبعد وجوبه .