شرح
الوضع ، فإنّ الغلام غير موضوع للعبد بل يطلق على الشاب والخادم أيضاً ، وعليه فليس في الرواية ظهور في كون الزوج عبداً ، ومن هنا فمن الممكن حملها على كون الزوج حراً ، فلا تكون هذه الرواية دالَّة على خلاف ما دلَّت عليه النصوص المعتبرة .
على أن هذه الرواية لا تخلو من الإشكال في السند . وذلك فلأن المسمى بعلي بن سليمان في الرواة كثير ، غير أنّ الثقة منهم منحصر بعلي بن سليمان الزراري الذي وثّقه النجاشي ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 260 ترجمة رقم 681 .وأما غيره فلم يرد فيه توثيق ولا مدح ، ومن هنا فحيث إنّ الراوي عنه في المقام هو محمد بن عيسى وهو من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، فمن البعيد جدّاً أن يكون علي بن سليمان هو الزراري صاحب المكاتبات والتوقيعات لاختلاف الطبقة والفصل الزمني الكثير .
إذن فعلي بن سليمان هنا إمّا هو ابن داود وإما هو ابن رشيد ، اللَّذان روى عنهما محمّد بن عيسى في غير هذا المورد أيضاً ، وحيث إنهما لم تثبت وثاقتهما ، فلا مجال للاعتماد عليها من حيث السند أيضاً .
ومع التنزّل عن ذلك كله ، فلا بدّ من رفع اليد عنها ، لمعارضتها للنصوص الصحيحة والموافقة للكتاب الكريم .
وكذا الحال فيما إذا وكل المولى غيره في الطلاق .
وإن كان المطلق هو العبد بأمر المولى ، فإن كان أمره على نحو التوكيل ، فلا ينبغي الإشكال في صحته ، إذ المطلق حينئذ هو المولى في الحقيقة .
وإن كان على نحو إرجاع الأمر إليه ، فربّما يستشكل في صحته بأنّ العبد لما كان عاجزاً وغير قادر على شيء لقوله تعالى : * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * لا ينقلب إلى القدرة بإذن المولى ، فإنّ الإذن غير قابل لجعل من ليس بقادر قادراً . نظير ما يذكر في إذن الولي للصبي في المعاملة ، حيث أن إذنه لا يصحح المعاملة .
إلَّا أنه مدفوع بأنّ الآية المباركة ظاهرة في عدم استقلال المملوك في شيء ، بحيث