ولا يبعد جواز الطَّلاق أيضاً ( 1 ) بأن يأمر عبده بطلاقها ، وإن كان لا يخلو من إشكال أيضاً ( * ) .
شرح
مواليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 66 ح 1 ..
فإنها أصرح الروايات الدالَّة على أن نزع المولى للأمة وعزلها عن العبد طلاق لها .
( 1 ) وتفصيل الكلام أن يقال : إنّ المطلق إن كان هو المولى فلا إشكال في صحته لأن العبد والأمة لا يملكان من الأمر شيئاً ، وإنما أمرهما بيد المولى .
وتدلّ عليه مضافا إلى إطلاقات أدلة الطلاق صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدّمة ، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، قالا : « المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلَّا بإذن سيده » قلت : فإنّ السيد كان زوّجه ، بيد مَن الطَّلاق ؟ قال : « بيد السيد : * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * أفشئ الطَّلاق » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، ب 45 ح 1 ..
فإنّ هاتين الروايتين وغيرهما تدلَّان وبكلّ وضوح على أنّ أمر الطلاق إنما هو بيد المولى دون العبد .
نعم ، في قبال هذه الروايات هناك رواية قد يتوهم دلالتها على كون أمر الطلاق بيد العبد ، وهي رواية محمد بن عيسى عن علي بن سليمان ، قال : كتبت إليه : رجل له غلام وجارية زوّج غلامه جاريته ثمّ وقع عليها سيِّدها ، هل يجب في ذلك شيء ؟ قال : « لا ينبغي له أن يمسّها حتى يطلقها الغلام » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 66 ح 5 ..
إلَّا أن من غير الخفي أن هذه الرواية في نفسها ، ومع قطع النظر عن معارضتها للصحاح المتضافرة والموافقة للكتاب الكريم ، لا يمكن الاعتماد عليها . وذلك فلأن عنوان الغلام وإن كان يطلق على العبد ، إلَّا أن من الواضح أنه من باب التطبيق لا
هامش
( * ) الإشكال ضعيف جدّاً .